دراسات عن الإباضية [مقدمة فقط - ترجمة بديلة] عمرو بن خليفة النامي

دراسات عن الإباضية لعمرو النامي- مقدمة - ترجمة حسن طه - تعليق باباعمي

الجزء ١ · صفحة ١

دراسات

عن

الإباضيَّة(1)

الدكتور عمرو خليفة النامي

مقدِّمة

الإباضيَّة أو الأباضيَّة، هي إحدى أقدم المذاهب الإسلاميَّة، ويرجع تاريخ نشأتها إلى النصف الأوَّل من القرن الهجري الأوَّل، ولقد أخذت هذه المدرسة العقديَّة اسمها مشتقًّا من «عبد الله بن إباض» وَهُوَ أحد علمائها الأوائل.

والاسم «الإباضيَّة": يطلق على مجموعة من المسلمين اعتبرها معظم الكتَّاب فرعًا معتدلَ الاتجاه من حركة الخوارج، والموالون لهذا المذهب لا يزالون يكوِّنون مجموعات مستقلَّة ومتمسِّكة بإحكام بتعاليمها ومبادئها الإسلاميَّة، وأكبر هذه المجموعات المعاصرة لهذه الطائفة تعيش حاليا في «مسقط عُمان» ، وهذه التسمية هي التي كانت معتمدة في بعض المصادر التاريخية لمَا يعرف الآن بـ «سلطنة عُمان» في جنوب شرقي الجزيرة العربية؛ وهنالك بعض الأقليَّات من أتباع هذا المذهب تعيش في: زنجبار الواقعة على الساحل الشرقي لأفريقيا، وفي جبل نفوسة وزواره في ليبيا، وفي جزيرة جربة في تونس، وكذلك في منطقة وادي ميزاب بالجزائر.

(1) - هذا المقال هو في الأصل مقدِّمة لرسالة دكتوراه قدَّمها الدكتور النامي في جامعة كمبردج 1971م، باللغة الإنجليزية، وتبنَّت جمعية التراث - للقرارة - مشروع ترجمة الرسالة إلى اللغة العربيَّة بسعي من الدكتور محمَّد ناصر.

وقد تَمَّت ترجمة البحث كاملا من طرف الأستاذ حسن طه، وراجعه كلٌّ من الدكتور محمَّد ناصر، والأستاذان: فوزي بن يونس بن حديد، ومحمَّد بن موسى باباعمي.

وفي النية طبع هذا البحث القيم، الذي لا شكَّ أنَّه يعتبر أوَّل بحث أكاديمي في الدراسات العقدية عند الإباضيَّة، وهو عمل جادٌّ طالما انتظره الباحثون والدارسون. وقد تَمَّ إدراج طبعه ضمن مشاريع جمعية التراث لسنة 1419هـ/1998م. والله ولي التوفيق.

١ / ٢٠