دراسات عن الإباضية [مقدمة فقط - ترجمة بديلة] عمرو بن خليفة النامي

دراسات عن الإباضية لعمرو النامي- مقدمة - ترجمة حسن طه - تعليق باباعمي

الجزء ١ · صفحة ٤

لقد قمت أثناء فترة إعداد هذه الدراسات بزيارتين للمجتمعات الإباضيَّة في شمال إفريقيا بحثا عن مخطوطات تاريخية وعن مادَّة توثيقية لأبحاثي، الزيارة الأولى كانت بين شهري يونيو وسبتمبر 1968م، وكانت الزيارة الثانية في الفترة بين نوفمبر وديسمبر 1969م. وبحكم كوني إباضيًّا فلقد تيسَّر لي الوصول إلى المكتبات الخاصَّة، وكذا الاطلاع على العديد من المخطوطات التاريخية، وَهُوَ الأمر الذي لم يكن ليسهل لغير الإباضيَّة. ولقد كان مثار دهشة بالنسبة لي حين وجدت معظم وأهمَّ الأعمال المغربيَّة من مؤلَّفات ووثائق بما فيها تلك التي كان يعتقد أنَّها مفقودة وجدتها باقية وبحالة جيِّدة، وعليه فإنَّ الأمل كبير وواعد بالمزيد من الاستكشاف والتحقيق مستقبلا في هذا المجال(1) ، ومن جهتي فقد قمت بإعداد وصف متكامل للمخطوطات التي وفِّقت للكشف عنها لأوَّل مرَّة أثناء زيارتي الأولى، ونشرت مقالا بذلك في مجلَّة الدراسات السامية، وآمل بمشيئة الله أن أوفَّق إلى إعداد قائمة متكاملة ووصف أكثر دقَّة لكافة المخطوطات التي فحصتها واضطلعت عليها، وذلك في المستقبل بإذن الله تعالى.

(1) ـ لعلَّ من المفيد أن نذكِّر أنَّ أكبر عمل بيبليوغرافي في مجال المخطوطات، هو دليل المخطوطات الذي تصدره جمعية التراث بالقرارة، وقد بلغ عدد المخطوطات الموصوفة أكثر من 5000 مخطوط، في مختلف الفنون، ومن مختلف العصور. وقد تَمَّ طبع ستَّة أجزاء من الدليل، في انتظار الأجزاء الأخرى. علما أنَّ الجمعية أعدَّت برنامجا خاصا للبحث في الفهارس عن طريق أحدث وسائل الإعلام الآلي. (محمَّد باباعمي)

٤ / ٢٠