تحكيم الحكمين في الشقاق بين الزوجين
الجزء ١ · صفحة ٢٢بحكمه فذلك عندي حكم ثابت عليهما إذا رضيا به، ولو لم يكن حاكماً منصوباً إذا رضيا به لأن
رضاهما بذلك حجة عليهما.
وحجة القول بضرورة اجتماع الحكمين على الحكم:
يجتمعا".
قول علي كرم الله وجهه: "إذا حكم لأحد الحكمين ولم يحكم الآخر فليس حكمه بشيء حتى
أن التحكيم أمر يحتاج فيه إلى الرأي.
أن الخصمين رضيا برأي الحكمين والرضا برأي المثنى فيما يحتاج إليه فيه إلى الرأي لا يكون رضا برأي الواحد كما في البيع ونحوه وكالإمام إذا فوض القضاء إلى اثنين لا ينفرد أحدهما به فكذا هذا. وكما لو وكل رجل رجلين يشتريان له ثوباً أو يطلقان امرأته ففعل ذلك أحدهما لم يلزمه. وإذا اتفق الحكمان على ذلك فقد وجد الحكم من جميع من تراضيا بحكمه كما لو كان واحداً فانفرد حكمه على الصواب. وهذا كما يقال في الحكمين بين الزوجين وفي جزاء الصيد انه يجوز من اثنين.
وفي الجانب القانوني: يشترط في الحكم أن يكون كامل الأهلية، ولا يجوز أن يكون المحكم قاصراً، أو
منصور بن يونس بن صلاح الدين البهوتى الروض المربع شرح زاد المستقنع دار المؤيد - مؤسسة الرسالة (لبنان - بيروت)، بدون تاريخ، ص 706.
- هو الشيخ محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي السمدي النزوي أحد أعلام الإباضية بعمان في النصف الثاني من القرن الخامس، توفي سنة 508هـ، له كتاب بيان الشرع، وقصيدة العبيرية في وصف الجنة، وغيرهما. محمد بن إبراهيم الكندي بيان الشرع، تحقيق لجنة من علماء عمان، مراجعة عبد الحفيظ الشلبي، وزارة التراث القومي والثقافة (سلطنة عمان مسقط)، الطبعة الثانية، 1982، ج 4، ص 5. - محمد الكندي، بيان الشرع، ج??، ص??.
- المرجع السابق، ج28، ص46.
. رواه البيهقي، باب الحكمين في الشقاق بين الزوجين، رقم الحديث 14789، ج?، ص 500.
-??-