تحكيم الحكمين في الشقاق بين الزوجين
الجزء ١ · صفحة ٣٠الثاني: الصَّلالُ، قَالَ تَعَالَى: لَيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَنُ فِتْنَةٌ لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ
الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ} (الحج 53)، أي: في ضلال.
الثالث: أن الشَّقَاقَ: العداوة قَالَ تَعَالَى: وَيَقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي) (هود: 89)، أي: عداوتي.
الرابع: أنّ كُلَّ واحدٍ منها صار في شق بالعداوة، والمباينة'.
المطلب الثاني: تعريف الشقاق في الاصطلاح:
لا يوجد تعريف واضح في معنى النزاع والشقاق في الاصطلاح ولكن بالاستنباط يمكن أن يعرف النزاع
والشقاق في الاصطلاح بأنه عبارة عن الحالة التي يشكو منها أحد الزوجين للقاضي الخلاف
وسوء معاشرة
صاحبه لينظر القاضي في أمرهما فإما أن يصلح وإما أن يفرق، وتسمية نشوز الزوجين شقاقا مرجعه إلى
تأويلين:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَفْعَلُ مَا يَشُقُّ عَلَى صَاحِبِهِ.
الثَّانِي: أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَارَ فِي شِقٌ بِالْعَدَاوَةِ وَالْمُبَايَنَةِ.
عمر بن علي بن عادل الدمشقي، اللباب في علوم الكتاب، تحقيق عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض، دار الكتب العلمية
(لبنان - بيروت، الطبعة الأولى، ????، ج? ص 367-368.
2- محمد علي الصابوني، صفوة التفاسير، دار الصابوني للطباعة والنشر والتوزيع (مصر - القاهرة)، الطبعة الأولى، ????م، ج ? ص
.505
- محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي، مفاتيح الغيب التفسير الكبير، دار إحياء التراث العربي (لبنان بيروت)، الطبعة الثالثة، 1420هـ، ج10، ص 73.