تحكيم الحكمين في الشقاق بين الزوجين: نظرة شرعية وقانونية المويتي، خالد بن خميس بن جمعة

تحكيم الحكمين في الشقاق بين الزوجين

الجزء ١ · صفحة ٣٦

لعلمها بشدة ميله إليها فعطف لها، وأمسكها، فنزل فيه قول الله تَعَالَى: وَإِن أَمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحَا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنفُسُ الشُّحَ وَإِن تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} (النساء: (???)، ففي هذه الحال لا يحتاج إلى

بعث الحكمين".

القسم الثاني: أن يكون الشقاق قد أخرجهما إلى قبيح الفعل فتضاربا، وإلى قبيح القول فتشاتما،

وهي الحال التي

قال الله تعالى فيها: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَأَبْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَاً إصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (النساء: 35)، فيجب على الحاكم إذا ترافعا إليه فيها أن يختار من أهل الزوج حكماً مرضياً، ومن أهلها حكماً مرضياً".

القسم الثالث: أن يعمى أمر الشقاق بينهما بأن قال كل منهما: إن صاحبه متعد وأشكل الحال على القاضي،

ولم يصل إلى معرفة الضار منهما، فإنه يسكنهما قرب ثقة يشرف عليهما ويكشف عنهما كما يكشف وإفلاس من جيرة باطنة؛ فإن تعذر وتشاقا يرسل القاضي الحكمين.

عن

عدالة

القسم الرابع: أن يقع الشقاق بينهما بأن تكون الزوجة ناشزاً لا تقوم بحقوق الزوجية وتريد مخالعة الزوج

ويرفض الزوج مخالعتها، فلابد هنا من التحكيم".

علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي الشهير بالماوردي، الحاوي الكبير، دار الكتب العلمية، (لبنان - بيروت) الطبعة

الأولى، ????م، ج ?، ص 602.

- المرجع السابق، ج?، ص 602. بالماوردي، الحاوي الكبير، ج ?، ص 602.

-36-