تحكيم الحكمين في الشقاق بين الزوجين: نظرة شرعية وقانونية المويتي، خالد بن خميس بن جمعة

تحكيم الحكمين في الشقاق بين الزوجين

الجزء ١ · صفحة ٤٣

القول الثاني: خفتم بمعنى ظننتم.

وحجة هذا القول:

-1

-?

لو علم الشقاق يقيناً لما

احتيج

الظان كالشاك، والخائف قد

أتاني كلام عن نصيب يقوله

والقول الأول أقوى وأولى وذلك:

للحكمين.

يرجو،

فلذلك

ضارع الخوف الظن، قال الشاعر:

وما خفت يا سلام أنك عاتبي"

الشقاق وإن كان معلوماً، إلا أنا لا نعلم من الذي صدر منه ذلك الشقاق؛ فنحتاج إلى الحكمين لمعرفة

هذا المعنى، ونحتاج للحكمين لإزالة الشقاق المعلوم الثابت، ولنعلم من

-?

أيهما كان".

وجود الشقاق في الحال معلوم، ومثل هذا لا يحصل منه خوف، إنما الخوف في أنه هل يبقى ذلك الشقاق

أم لا؟ فبعث الحكمين ليس إزالة الشقاق الثابت في الحال، فإن ذلك محال، بل الفائدة إزالة الشقاق في

المستقبل.

فقط

هو

يجتمع

الحكمان لمحاولة الإصلاح، فان كان في نفسي الزوجين رغبة حقيقة في الإصلاح، وكان الغضب الذي يحجب هذه الرغبة، فإنه بمساعدة الرغبة القوية في نفسي الحكمين يقدر الله الصلاح بينهما

والتوفيق، قَالَ تَعَالَى: ﴿إن يُرِيدَاً إصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾ (النساء: 35).

4

- الألوسي، روح المعاني، جه، ص26.

- الرازي، مفاتيح الغيب، ج??، ??.

- أطفيش الهميان، ج?، ص 464. - الرازي، مفاتيح الغيب، ج??، ??.

- ET-