تحكيم الحكمين في الشقاق بين الزوجين
الجزء ١ · صفحة ٤٨إن لم يصلح الحال بين الزوجين.
??
??
إن أشكل أمرهما، أي استمر الإشكال بعد تسكينها بين قوم صالحين.
المبحث الرابع: حكم بعث الحكمين:
الإسلام يدعو إلى حل المشكلات الزوجية عند ظهور بوادر النشوز والشقاق والمسارعة لتثبيت عرى العلاقة الزوجية قبل أن تتحطم مؤسسة الأسرة على رؤوس من فيها؛ فالأسرة عزيزة على الإسلام؛ لدورها في بناء المجتمع، وفي إمداده باللبنات الجديدة، اللازمة لنموه ورقيه وامتداده، لذا لا بد من التدرج في العلاج الرباني من الوعظ والهجر في المضجع والضرب الخفيف وصولاً إلى بعث الحكمين؛ فيجتمع الحكمان لمحاولة الإصلاح، وبإخلاصهما وسعيهما الحثيث لرأب الصدوع النفسية يوفقهما الله تعالى؛ فيخلو كل واحد منهما بصاحبه، ويستكشف منه حقيقة الحال، ليعرف رغبته الحقيقية للاستمرار في الأسرة، أو المفارقة، ثم يجتمعان لما فيه مصلحة للزوجين؛ فيقرران إنهاء النشوز أو الطلاق أو الخلع.
وعندما يخلو حكم الرجل بالرجل فيقول: أخبرني بما في نفسك فإني لا أستطيع أن أفرّق أو أجمع إلا
بأمرك، فإن كان الرجل هو الناشز الظالم قال له: فرّق بيني وبينها، فلا حاجة لي فيها، وإن لم يكن
قال له: أرضها من مالي بما أحبّت ولا تفرّق بيني وبينها.
هي
ويخلو حكم المرأة بالمرأة فيقول: أخبريني بما في نفسك. فإن كانت الناشزة قالت له: أعطه
هو
الناشز
من
مالي
ما شاء وفرّق بيني وبينه فإن لم تكن هي الناشزة قالت له: اتق الله ولا تفرق بيني وبينه ولكن استزده لي في
نفقتي، ومره أن يحسن إلي.
ثم يلتقي الحكمان، وقد علم كل منهما ما قال له صاحبه فإن أرادا إصلاحاً بين الرجل والمرأة أخذ كل
منهما على صاحبه يميناً لتصدقني وأصدقك، فإذا صدق كل واحد منهما صاحبه عرفا من أي جاء النشوز. فإن
- EA-