تحكيم الحكمين في الشقاق بين الزوجين: نظرة شرعية وقانونية المويتي، خالد بن خميس بن جمعة

تحكيم الحكمين في الشقاق بين الزوجين

الجزء ١ · صفحة ٥١

الدليل الثالث: أن الحال التي يقع معها الشقاق من خروج الزوجين إلى ما لا يحل لهما، يقتضي أن يكون الأمر

بتغيير هذا المنكر - وهو الشقاق - ببعث الحكمين واجباً.

المبحث الخامس: الحكمة من كون الحكمين أهلهما.

من

ليس من الضروري أن يحدث الشقاق بالفعل للقيام بهذا التحكيم بل عند مجرد الخوف حدوثه؛ أي عند بوادر تنذر به ولا يمكن للزوجين القضاء عليها بوسائلهما الخاصة والحكمة في كونهما من أقاربهما، لأن الأقارب أعرف بحالهما، وأطلب للصلاح، والمراد رجل وسيط بصلح للحكم من أقاربه، ومثله من أقاربها، وذلك استحباب ولو بعثنا من جانبهما أو من قرابته أو قرابتها لصح لأن المدار على أنهما عدلان، لا يركنان ويجتنب من بينهم بالميل، ولا دليل في الآية على وجوب التحكيم لأن مسألة الحال إنما هي ليتحقق بالحكمين ما قد يخفى من حال الزوجين، بخلاف ما إذا ظهر بطلان إحدى الفرقتين بأن الله قد حكم بقتالها، وأيضاً المراد هنا الإصلاح

لا مجرد بيان الحق، ويرى سعيد الكندي" أن الأقارب أعرف ببواطن الأحوال، وأطلب للصلاح، ونفوس الزوجين

أسكن إِلَيْهِم، فيبرزان ما في ضمائرهما مِنَ الحب والبغض، وإرادة الصحبة والفرقة".

ويظهر هنا عدم جواز تحكيم الأجنبيين منهما مع وجود من هو أهل للتحكيم من أهلهما وإن ذهب

- هو

الهميان، ج?، ص 464.

العلامة الرضي الشيخ سعيد بن أحمد بن سعيد بن أحمد بن محمد الكندي النزوي، ولد في عقد الثلاثينيات من القرن الثاني عشر الهجري بمدينة نزوى، إلتحق بحلقة علامة زمانه الشيخ سعيد بن بشير الصبحي، ويعتبر مرجعاً علمياً، توفي رحمه الله في ولاية نخل سنة 1207هـ عن عمر ناهز الثمانين عاماً، له كتاب التفسير الميسر للقرآن الكريم، ويعتبر أول تفسير كامل للقرآن الكريم لمؤلف عماني. سعيد أحمد بن بن سعيد الكندي، التفسير الميسر للقرآن الكريم (ت ????هـ)، تحقيق مصطفى بن محمد شريفي ومحمد بن موسى بابا عمي، وزارة التراث والثقافة سلطنة عمان - مسقط)، الطبعة الأولى، ????م، ج 1، ص 13-14.

- سعيد الكندي، التفسير الميسر، ج 1، ص226.

1011