تحكيم الحكمين في الشقاق بين الزوجين
الجزء ١ · صفحة ٦١فليبعثا أو لقال: فإن خفتم شقاق بينكم، لكنه انتقل من خطاب الأزواج إلى خطاب من له الحكم والفصل بين
الناس، والمأمور بالبعث الخائف من شقاقهما وهو غيرهما والإنسان لا يبعث أحداً إلى نفسه ولا منافاة بين كون
الباعث الحاكم وبين اشتراطهما على الزوجين ما يريدان اشتراطه.
القول الثالث: أهل الزوجين.
وهو رأي طائفة كبيرة من أهل العلم؛ فالخطاب في الآية يجوز أن يكون للزوجين أو لأوليائهما أو للحاكم وظاهرها لا ينافي ذلك وعليه فيجوز البعث من كل هؤلاء ويجب إذا توقف الإصلاح عليه.
ورد
هذا القول معارض للنصوص، نعم يكون ذلك لو تعذر الحاكم قام عدول المسلمين مقامه في ذلك ولو تعذر الجميع فبعث الزوجان كان المبعوث وكيلاً محضاً لا حكماً فيفعل ما تقتضيه الوكالة من عموم أو خصوص".
القول الرابع: الوليان إذا كان الزوجان محجورين.
وهو قول المالكية،
ومعنى البعث والزوجان محجوران أن الزوجة قامت بالضرر ولو رضيته سقط فقام
- محمد بن يوسف بن علي بن يوسف الأندلسي، البحر المحيط في التفسير، تحقيق صدقي محمد جميل، دار الفكر (لبنان - الطبعة 1420 هـ، ج?، ص 629.
بيروت)،
- أطفيش، شرح النيل وشفاء العليل، ج?، ص ???، والقرطبي، بداية المجتهد، ج?، ص ???، والشربيني، مغني المحتاج، ج?، ص
…
. الدوري، عقد التحكيم، ص 447.
القرطبي، بداية المجتهد، ج?، ص 205.
-71 -