تحكيم الحكمين في الشقاق بين الزوجين: نظرة شرعية وقانونية المويتي، خالد بن خميس بن جمعة

تحكيم الحكمين في الشقاق بين الزوجين

الجزء ١ · صفحة ٦٢

وليها ولو كان أباً، وإذا أنفذ الوصيان حكمين فهما نائبان عنهما فما أنفذاه نفذ كما لو أنفذه الوصيان'.

القول الخامس: كل واحد من صالحي الأمة.

وهو قول الرازي والشيخ محمد عبده وأحد أقوال الإباضية بحجة: أن قوله تعالى: خِفت الخطاب

للجمع وليس حمله على البعض أولى من حمله على البقية فوجب حمله على الكل؛ فعلى هذا يجب أن يكون قوله: وَإِنْ خِفْتُم خطاباً لجميع المؤمنين. ثم قال: {فَابْعَثُوا فوجب أن يكون هذا أمراً لآحاد الأمة بهذا المعنى، سواء وجد الإمام أم لم يوجد فللصالحين أن يبعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها للإصلاح، وهذا

فثبت

أنه

يجري مجرى دفع الضرر ولكل أحد أن يقوم به.

ومما تقدم يتبين أن الذي يبعث الحكمين لا يخص بأحد دون آخر فيكون من حق كل صالح تتوفر فيه

شروط الحكم يستطيع بعثهما للإصلاح وذلك لما يأتي:

لم ترد إشارة في الآية ولا نص عن الرسول صلى الله عليه وسلم في من هو المأمور ببعثة الحكمين،

فالخطاب في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ﴾ (النساء 35)، إذن عام لجميع المسلمين لا يخص به بعض دون بعض،

1

محمد بن عبد الله أبو بكر بن العربي المعافري، أحكام القرآن، مراجعة محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، لينان - بيروت، الطبعة الثالثة، 1424 هـ - ?????م، ج ?، ص 5??.

?

—

- محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي البكري، أبو عبد الله، فخر الدين الرازي ت: ????م) الإمام المفسر وهو قرشي

النسب أصله من طبرستان ومولده في الري وإليها نسبته ويقال له ابن خطيب الري) رحل إلى خوارزم وما وراء النهر وخراسان، وتوفي في هراة. أقبل الناس على كتبه في حياته يتدارسونها، وكان يحسن الفارسية من تصانيفه (مفاتيح الغيب - ط) في تفسير القرآن الكريم،

الزركلي، الأعلام، ج 6، ص313.

4

3- أطفيش، تيسير التفسير، ج?، ص 319. الدمشقي، اللباب في علوم الكتاب، ج6 ص368.

عمر

-62-