تحكيم الحكمين في الشقاق بين الزوجين
الجزء ١ · صفحة ٦٥الروايتين عنه، وبالغ ابن كثير حيث قال: "وقد أجمع العلماء على ان الحكمين لهما الجمع والتفرقة"،، ودعوى الاجماع مردودة بما نقله ابن كثير نفسه كما رواه من قبله ومن بعده من أصحاب الرأي المخالف لهذا كما ثبت
عن بعض السلف، قال ابن عبد البر: "وأجمعوا ان قولهما نافذ في الجمع بينهما بغير توكيل من الزوجين،
واختلفوا في الفرقة بينهما هل تحتاج إلى توكيل من الزوج او لا؟ "".
ومما جاء في هذا ما أخرجه الشافعي وعبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي، بأسانيدهم المتعددة عن عبيدة السلماني قال: "شهدت عليا وجاءته امرأة وزوجها مع كل واحد منهما فئام من الناس، فأخرج هؤلاء حكما وهؤلاء حكما فقال على للحكمين: "أتدريان ما عليكما؟ ان عليكما ان رأيتما ان تجمعا فاجمعا وان رأيتما ان تفرقا ففرقا" فقالت المرأة: "رضيت بكتاب الله فيما علي ولي فيه، فقال الرجل: "أما الفرقة فلا"، فقال علي: "كذبت والله حتى تقر بمثل الذي أقرت به".
وروى الشافعي والبيهقي بإسنادهما إلى ابن أبي مليكة ان عقيل بن أبي طالب تزوج فاطمة بنت عتبة
-
1 – إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي الشافعي، تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم)، (ت 774هـ ????م)، تحقيق محمد حسين شمس الدين، دار الكتب العلمية، منشورات محمد علي بيضون (لينان - بيروت)، الطبعة الأولى – 1419 هـ، ج2،
ص 260.
- يوسف بن عبد بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي المالكي من كبار حفاظ الحديث، مؤرخ، أديب، بحاثة. يقال له حافظ المغرب ولد بقرطبة. ورحل رحلات طويلة في غربي الأندلس وشرقيها. وولي قضاء لشبونة وشنترين وتوفي بشاطبة عام (463هـ)، من كتبه " الدرر في اختصار المغازي والسير و " العقل والعقلاء " و " الاستيعاب - ط " مجلدان، في تراجم الصحابة، و " جامع بيان العلم وفضله - ط ". الزركلي، الأعلام، ج?، ص 240.
4
– يوسف بن عبد
-
ط
محمد بن بن عبد البر القرطبي، الاستذكار، تحقيق سالم محمد عطا ومحمد علي معوض، دار الكتب العلمية (لبنان بيروت، الطبعة الأولى، ????، باب ما جاء في تحكيم الحكمين، ج2، ص 184.
- عبيدة بن عمرو (أو قيس) السلماني المرادي تابعي، أسلم باليمن أيام فتح مكة، ولم ير النبي صلّى الله عليه وسلم، وكان عريف قومه، وهاجر إلى المدينة في زمان عمر وحضر كثيرا من الوقائع وتفقه، وروى الحديث، وكان يوازي شريحا في القضاء، توفي عام (72هـ).
الزركلي، الأعلام، ج 4، ص 199.
ه ـ ابن أبي حاتم، تفسير القرآن العظيم، ج?، ص 945.
-01 -