تحكيم الحكمين في الشقاق بين الزوجين
الجزء ١ · صفحة ٦٨في التخاطب بين العرب، اللهم إلا أن تدل القرينة على إرادة معنى مجازي آخر وهو أسلوب معهود عند العرب
أيضا ولكن أنى لهم بالقرينة الصارفة للفظ الحكمين عن حقيقته المعهودة؟.
وقد أجاد القرطبي حيث قال بعد ذكره نص ما في الآية: "وهذا نص من الله سبحانه بأنهما قاضيان لا وكيلان ولا شاهدان وللوكيل اسم في الشريعة ومعنى وللحكم اسم في الشريعة"، ومعنى فإذا بين الله كل واحد منهما فلا
ينبغي
لشاذ، فكيف لعالم. أن يركب معنى أحدهما على الآخر.
منهم من
الخلفاء الراشدين،
ثانيها: أن هذا القول محكي عن أربعة من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ثلاثة أجد أثراً عن صحابي قط يدل على خلافه ولا ريب أنه إذا تعارضت الأقوال فإن قول الصحابة أولى بالاتباع إذا لم يختلفوا لأنهم أعلم بكتاب الله وبهدي رسوله. صلى الله عليه وسلم. وهو معنى ما حكي عن أبي يعقوب الوارجلاني. رحمه الله. أنه قال مشيراً إلى قبر نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام: "لا تقليد إلا لصاحب هذا القبر وأما الصحابة فهم أولى بالاتباع لعهدهم برسول الله صلى الله عليه وسلم. وأما التابعون فهم رجال ونحن رجال".
ثالثها: أن بعث الحكمين إنما شرع في الكتاب العزيز لاستئصال شأفة الخصام والشقاق ونزع فتيل الفتنة الهوجاء بين الزوجين أن يشب ضرامها وينفجر بركانها ومن المعلوم أن المصلحة لا تكون دائما في الجمع بينهما فقد تتأصل علتهما ويستحكم داؤهما حتى لا يكون له دواء إلا التفرق ولذلك شرع الطلاق لرفع الحرج عنهما وقد يكون بقاء العلاقة الزوجية أوغر للصدور وأنكى للجراح وأبقى للخصومة عندما يبلغ تنافرهما حدا يتعذر معه الوفاق بحيث لا، أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي الأندلسي، أبو عبد الله، القرطبي، من كبار المفسرين، من أهل قرطبة، رحل إلى الشرق واستقر بمنية ابن خصيب في شمالي أسيوط، بمصر وتوفي فيها عام (????م)، من كتبه، الجامع لأحكام القرآن – ط. الزركلي،
- محمد بن
الأعلام، ج?، ص322.
2 - القرطبي، تفسير القرطبي، ج5، ص176.
-74 -