دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي] عمرو بن خليفة النامي

دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

هذه السياسة مع مبدأ الولاية والبراءة ومع نظام المجالس. وفي البصرة حافظت الحركة الإباضية على سياسة الكتمان بقيادة أبي عبيدة. والظاهر أن جماعة الشيوخ في البصرة كانوا بمثابة اللجنة التنفيذية للحركة الإباضية. وكان أبو عبيدة هو القائد أو الإمام وهو المسؤول عن الشؤون الدينية وعن السياسة العامة للجماعة كلها، وكان يستشار من قبل الإباضيين في جميع البلدان الإسلامية بخصوص مشاكلهم ومخططاتهم. وفي اليمن، لم يعلن عبد الله بن يحيى الإمامة حتى نال موافقة أبي عبيدة.(1) كذلك كانت إمامة أبي الخطاب في شمالي إفريقية مقررة من قبل أبي عبيدة.(2)

وكان هنالك عدد من الشيوخ البارزين الذين يلعبون دورا هاما إلى جانب أبي عبيدة في مهمته. وبين هؤلاء نذكر:

(1) أباب مودود حاجب الطائي، ومن بني هلال، وهو مولى عمان ولد في البصرة؛(3) وانضم إلى الحركة الإباضية بعد موت جابر بن زيد،(4) وأصبح اليد اليمنى لأبي عبيدة فكان مسؤولا عن الشؤون المالية والعسكرية؛(5) وكان منزله أحد المراكز المهمة للحركة في البصرة، وكانت تقام فيه الصلاة في أثناء رمضان،(6) وتعقد اجتماعات مهمة للشيوخ.(7) وحين أعلن عبد الله بن يحيى الكندي، وأبو حمزة الإمامة، جمع حاجب مبلغا كبيرا من المال لمساعدتهما، واشترى الأسلحة لهما.(8) وحين توفي ترك دينا بلغ خمسين ألف درهم؛ وباع زميله الفضل بن جندب منزله في صحار لتسديد ذلك الدين.(9)

(1) - الأصفهاني، الأغاني، 23/ 112.

(2) - الدرجيني، طبقات، 22؛ الشماخي، سير، 124.

(3) - ابن مداد، صفة، 6، 29، 30.

(4) - الشماخي، سير، 92.

(5) - المصدر السابق، 92؛ ابن مداد، المصدر السابق، 6.

(6) - الشماخي، المصدر السابق، 118.

(7) - المصدر السابق، 84، 90.

(8) - المصدر السابق، 92؛ ابن مداد، المصدر السابق، 6.

(9) - المصدر السابق، 6؛ الشماخي، المصدر السابق، 106.

١٠٦ / ٣٢٢