دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي] عمرو بن خليفة النامي

دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

الأولى.(1) ويروي ضمام أن أبا عبيدة نفسه أخذ الحديث عن جابر بن زيد والدور الأهم الذي لعبه ضمام هو تعليم العقيدة الإباضية والأحاديث وغالبيتها دونها أبو صفرة عن أبي عمرو الربيع بن حبيب. وسجن ضمام مع أبي عبيدة وشيخ إباضي آخر، يدعى أبو سالم، في عهد الحجاج بن يوسف، ثم أفرج عنه بعد وفاة الحجاج.(2) وهنالك شيوخ آخرون كأبي الحر علي بن الحصين، وأبي حمزة المختار بن عوف، وبلج بن عقبة، وسواهم.

(5) وبين صغار طلبة أبي عبيدة، ممن لعب دورا كبيرا في المنظمة الإباضية في البصرة في أثناء حياة أبي عبيدة ثم في وقت لاحق، نذكر أبا عمرو الربيع بن حبيب بن عمرو الفراهيدي، وكان ينزل الخريبة من البصرة.(3) وغادر البصرة في وقت لاحق إلى عمان وسكن في غضفان في الباطنة(4) وكان معاصرا لجابر بن زيد، ودرس على يديه، كما درس أيضا على ضمام بن السائب، وأبي عبيدة، وأبي نوح صالح بن نوح الدهان.(5) وكان في زمن أبي عبيدة، إلى جانب أعضاء آخرين، مسؤولا عن المجالس؛(6) ثم إن أبا عبيدة عينه مفتيا للإباضيين في أثناء حياته، ووصفه بأنه ((فقيهنا وإمامنا وتقينا)).(7)

وبمعونة هؤلاء الرجال استطاع أبو عبيدة أن ينفذ سياسته بنجاح، وتمكن من إنشاء دولتين إباضيتين كانتا خطرا حقيقيا على الأمويين ثم على العباسيين من بعدهم في شبه الجزيرة العربية وفي شمالي إفريقية.

واضح أن البصرة كانت المركز الرئيسي للنشاطات الإباضية في العراق. على

(1) - الشماخي، سير، 88.

(2) - المصدر السابق 87؛ 96؛ الدرجيني طبقات، 234 – 35.

(3) - المصدر السابق 261؛ ابن مداد، صفة نسب العلماء، 36 – 37.

(4) - السالمي، حاشية الجامع الصحيح، 1/ 4.

(5) - ابن مداد، صفة 28؛ الدرجيني، طبقات، 261؛ الشماخي، سير 103

(6) - المصدر السابق 86.

(7) - الدرجيني، طبقات، 261؛ الشماخي، المصدر السابق، 103.

١٠٨ / ٣٢٢