دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي] عمرو بن خليفة النامي

دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

ولقد ذكرت المصادر الإباضية تفسير عبد الرحمن بن رستم(1) أحد تلامذة أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وأول إمام في إمامة تاهرت الإباضية. والتفسير الثاني الكامل هو لهود بن محكم الهواري الذي وضع خلال القرن الثالث للهجرة.(2) وأهم وأكبر تفسير وضعه مؤلف إباضي هو تفسير أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني (ت. 570/ 1174).(3) على أن هذا العمل لا يزال مفقودا؛ والعثور على هذا الكتاب يشكل قيمة كبيرة للدراسات الإسلامية والإباضية.

وتفسير الآيات القرآنية التي تتناول القضايا الفقهية والدينية موجود في تلك الأعمال التي تضم الفتاوى والروايات المنقولة عن جابر وأبي عبيدة. أما الآيات التي تتناول المسائل الشعرية فمعالجة في عمل خاص للشيخ أبي المؤثر الصلت بن خميس وهو أعمى. (ت: 278 هـ). وعنوان مؤلفه ((تفسير آيات الأحكام)) أو ((تفسير الخمسمائة آية)).(4)

وأما بالنسبة لدراسات جابر بن زيد، فقد اكتسب معرفته بالإسلام ونظامه الديني والفقهي عبر عدد من الصحابة، لا سيما ابن عباس، وابن عمرو، وعبد الله بن مسعود، وعائشة. ثم إن الإمام الإباضي أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة يزعم أنه تتلمذ في المذهب الإباضي على الصحابة عبد الله بن عباس

(1) - الوسياني، سير، مخطوطة 44؛ الشماخي، سير، 139؛ انظر ابن الصغير، 17 [ط دار الغرب الإسلامي، 45]، حيث ينفي أن يكون عبد الرحمن قد كتب أي كتب. انظر كذلك: موتيلنسكي، “ Bibliographie du Mzab” Bulletin de Corresp Afric” ، 1885 ، 23 – 24.

(2) - يعد شريفي بالحاج من القرارة مزاب، نسخة علمية محققة للتفسير. انظر الذهبي، محمد حسين، التفسير والمفسرون، القاهرة، 1961، 11، [وقد صدر عن دار الغرب الإسلامي سنة 1995].

(3) - البرادي، الجواهر، 220 – 221، نسب إيلي أديب سالم في كتابه ((النظرية والمؤسسة السياسية لدى الخوارج))، 68، هذا التفسير للربيع بن حبيب، لكن ذلك خطأ.

(4) - البرادي، الجواهر، 219؛ أخبرني الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر من القرارة مزاب، أن مخطوطات هذا التفسير للصلت بن خميس موجودة في مزاب.

١٢٢ / ٣٢٢