دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي] عمرو بن خليفة النامي

دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

وهم معتبرون من قبل المحدثين ((ثقاة)).(1) أما بالنسبة للعلماء الآخرين أمثال أبي سفيان محبوب بن الرحيل، فقد كانوا محدثين أيضا، ونظر إليهم المحدثون السنة بأنهم ((ثقاة)) ولو أنهم لم يكونوا معروفين إلى الحد الذي عرف به المذكورون سابقا.(2) وبالإضافة إلى نقل أحاديث الرسول، فإن جابر بن زيد أسهم في تدوين أحاديث الرسول بكتابة الأحاديث نقلا عن زملائه(3) وبالسماح لطلابه بأن يسجلوا الأحاديث بناء على مصداقيته.(4) ثم كررت المصادر الإباضية المعلومات التي ذكرها أبو زكريا الوارجلاني في ((سيرة)) عن ديوان جابر ب زيد، والذي كان موجودا في مكتبة الخليفة العباسي هارون الرشيد.(5) كذلك ذكر حاجي خليفة ديوان جابر بن زيد(6) لكنه لم يذكر أية معلومات إضافية عن الديوان أو عن مصدر معلوماته عنه. وبما أنه لم يذكر أية مصادر إباضية في كتابه، فمن المحتمل أنه استمد معلوماته عن الإباضية عن الديوان ويعطينا أملا باحتمال اكتشاف أحد أقدم الأعمال عن الحديث، في المستقبل.(7) ويجب أخذ المعلومة التالية بعين الاعتبار لدعم القول بأن جابر بن زيد دون الأحاديث وأنواعا أخرى من الأحكام الشرعية نقلا عن الصحابة وبعض زملائه: قال أبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي، عن الشيخ يخلفتن بن أيوب، عن أبي محمد: إن ديوان جابر كان في عهدة أبي عبيدة،

(1) - ابن حجر، تهذيب التهذيب 3/ 68؛ لسان، 3/ 187.

(2) - القطب، شرح عقيدة التوحيد، 115.

(3) - الذهبي، ميزان الاعتدال، 3/ 93؛ الخطيب البغدادي ((تقييد العلم))، (تحقيق يوسف عشي، دمشق، 1949)، 109؛ ابن خلفون الأعظمي، دراسات في أدب الحديث القديم، (بيروت، 1968)، 66، 67، 77.

(4) - ابن سعد، طبقات، 7/ 1 / 31.

(5) - أبو زكريا، سير، مخطوطة، 30 وما يليها. [بتحقيق عبد الرحمن أيوب (تونس،1985)،ص140].

(6) - حاجي خليفة، كشف الظنون، 1/ 781.

(7) - لعل عملي جابر هذين، كتاب النكاح و كتاب الصلاة، الموجودين في مخطوطة الديوان المعروض يشكلان جزءا من ديوان جابر الوارد ذكره هنا.

١٢٦ / ٣٢٢