دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]
الجزء ١ · صفحة ١٣والفكر ورواد الحركات الإسلامية من مختلف الأجناس واللغات والقارات.(1)
-كتاباته:
كان عمرو النامي في هذه المرحلة في أوج نشاطه عطاء وفكرا وإنتاجا كان يمثل في كتاباته ذلك النموذج من الشباب المسلم الملتزم دون جمود أو تزمت المتفتح دون انحلال أو تسيب، كانت أغلب اهتماماته تحوم حلو الفكر الإسلامي ورؤاه في جميع الموضوعات التي كانت يعالجها منطلقا من منظور إسلامي ثابت، سواء في مقالاته الأدبية النقدية، أم في بحوثه الأكاديمية، أم في متابعاته السياسية، وشمل بنظرته مجريات الأحداث داخل الوطن العربي وخارجه، كان يتابع أخبار وطنه وما يجري فيه من تفاعلات ثقافية وسياسية، وظل يرصد بعض ما تنشره الصحف الليبية من مقالات فكرية وأدبية، أو ما تنشره من شعر، ولا يفوته أن يقيمها، وأن يعبر عن موقفه من اتجاهاتها، وما تعكس من دلالات لا يرضى عنها في بعض الأوقات، وفي بعض ذلك الإنتاج.
يقول صديقه وزميله محمود الناكوع الذي عرفه في الجامعة وفي محنة السجن عن هذه المرحلة:
((كنت أنا في تلك السنوات صحافيا في صحفية العلم أكتب عادة عمودا يوميا وأكتب أحيانا مقالات في بعض الصحف والمجالات الأخرى … ، ونظرا لعلاقة الصداقة بيني وبين عمرو النامي، ونظرا لاهتماماتنا بالفكر والثقافة، وحواراتنا المتواصلة أحيانا والمتقطعة أحيانا أخرى منذ كنا في الجامعة، فقد اتفقنا أن يكتب المقالات تنشر بصحيفة العلم وكان من بين ما نشر له بين (1968 – 1969) عددا من المقالات النقدية التي كانت تدور حول: (الحضارة الغربية وموقفها من الإسلام والعالم الإسلامي) (والشعر الحديث، نماذج ليبية) (واختار لها عنوانا) (فصول من الجد الهازل).
(1) - محمد الناكوع، مصدر سابق.