دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]
الجزء ١ · صفحة ١٣٠أما الأحاديث ((المراسيل)) عن جابر بن زيد فهي 180، وتلك التي عن أبي عبيدة هي 88. وترد الأحاديث عبر الأسانيد التالية:
أ- الربيع - أبو أيوب الأنصاري - الرسول.
ب- الربيع - عبادة بن الصامت - الرسول.
ج- الربيع - ابن مسعود - الرسول، وعددها 92. وبقية الأحاديث التي أضافها أبو يعقوب في القسمين الثالث والرابع هي 261.(1) أما مجموعة الأحاديث الإباضية فهي أقل بكثير من مجموعات الأحاديث السنية. وقد أكد الربيع نفسه القول الشهير حول مجموع الأحاديث الموثوقة المنقولة عن الرسول بأنها 4000، منها 900 حول الأصول، والباقي حول الآداب والأخبار.(2) أما المجموعة الإباضية بما في ذلك إضافات أبي يعقوب فتضم 1005 أحاديث.
ومواد مسند الربيع بن حبيب هي المواد المذكورة في مجموعات السنة نفسها؛ وغالبية الأحاديث التي رواها الربيع بن حبيب مذكورة في المراجع السنية الأخرى بالنص نفسه، أو بفروق طفيفة. وفي التعليق على المسند أبرز السالمي الأحاديث المذكورة بشكل فريد غير الشكل الوارد في المجموعات السنية، إلا أن هنالك أحاديث أخرى مماثلة تعبر عن الآراء نفسها، تمسى اصطلاحا بالشواهد. على أن هنالك، من ناحية أخرى، في المجموعة الإباضية عددا من الأحاديث المنقولة بإسناد السنية، إذ وصف بعضها بأنه موضوع. والأمر نفسه يقال بالنسبة لعدد من الأحاديث التي تعتبرها المراجع السنية موثوقة، لكنها بالنسبة للمراجع الإباضية ليست أكثر من كذب صريح أو ((بدع)).(3)
(1) - الربيع بن حبيب، مسند 2/ 103 - 104.
(2) - المصدر السابق، 104؛ السالمي، شرح الجامع الصحيح (تحقيق عز الدين التنوخي، دمشق، 1963)، 3/ 620 - 621؛ الأعظمي، دراسات في الحديث القديم، 304.
(3) - انظر على سبيل المثال، الربيع، المسند 1/ 81 عن مسألة القنوت؛ وأبا غانم، مدونة، 34، 119، 127.