دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي] عمرو بن خليفة النامي

دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

خلاف في الرأي حول الجهاد إذ سمح به البعض وحظره آخرون.(1)

وكانت عقوبة الموت بغير الرجم صحيحة أثناء مرحلتي الكتمان والظهور. وكانت هذه العقوبة تشمل: (1) المرتد (2) والطاعن في الدين (3) والجناة (4) وأولئك الذين يرفضون سلطان الشريعة ومانعي الحق أو الذين يرفضون للآخرين استعادة حقوقهم. هؤلاء جميعا يجب قتلهم بالجلد أو بالسلاح، باستثناء سافكي الدماء، وكان لولي الجاني الأقرب (ولي الدم) أن يقرر كيف يجب تنفيذ العقوبة.

ثم إن الزعم غير المثبت بأن الزوجة زانية (اللعان)، وإنكار الزوج لأبوة الطفل الذي تلده امرأة متهمة باللعان بسبب اللعان معلق لا يعمل به أثناء فترة الكتمان.

وبالنسبة لواجب الولاية، فقد كانت ولاية الأشخاص وولاية البيضة (أي عاصمة الحكم) معلقين أثناء مرحلة الكتمان.

وجميع هذه الأصول والأحكام التي كانت توقف تنفيذ تشريعات كثيرة مستمدة من القرآن والسنة، كانت تستند إلى الرأي والقياس فقط.(2) ووفقا للوارجلاني فـ ((إن جميع أو غالبية أحكام الكتمان مبنية على الاستحسان)).(3)

وبعض الأمثلة على الفوارق بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى في الأحكام الفقهية:

ذكر الأستاذ شاخت ((أن الفروق المعترف بها في الشرع الإسلامي من قبل الفرق الإسلامية السابقة، كالخوارج، والشيعة، لا تختلف عن عقيدة مدارس الفقه والسنة بأكثر مما تختلف هي فيما بينها)).(4)

(1) - المصدر نفسه، 2/ 294.

(2) - الوارجلاني، مصدر مذكور سابقا، 2/ 295 – 297.

(3) - المصدر السابق، 2/ 295

(4) - شاخت، نشأة الفقه الإسلامي، 261.

١٤٧ / ٣٢٢