دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]
الجزء ١ · صفحة ١٥٠و بلال، وأبو هريرة، وعائشة.(1) ويقال أيضا أن سعيد بن جبير الذي قال للحجاج بأن يعتمد المسح تخلى عن رأيه وزعم أنه قال ذلك لخوفه من الحجاج.(2)
ومن ناحية أخرى روى الإباضيون عددا من الآثار ترفض المسح على الخفين.
1 - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس: ((ما رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مسح على خفه قط)).(3)
2 - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أنها قالت: ((ما رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مسح على خفه قط، وإني وددت أن يقطع الرجل رجليه من الكعبين أو يقطع الخفين من أن يمسح عليهما))(4)
3 - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أنها قالت: ((لأن أحمل السكين على قدمي أحب إلي من أن أمسح على الخفين)).(5)
4 - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: ((أدركت جماعة من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فسألتهم هل يمسح رسول الله عليه السلام، على خفيه، فقالوا: لا؛ قال جابر: كيف يمسح الرجل على خفيه والله تعالى يخاطبنا في كتبه بنفس الوضوء؛ والله أعلم بما يرويه مخالفونا في أحاديثهم؟)).(6)
ورأي الإباضيون بخصوص مسألة المسح على الخفين، مختلف كل الاختلاف عن رأي السنة الذين أجازوا المسح، أثناء السفر عند البعض، وأثناء الإقامة والسفر
(1) - ابن خلفون ن المصدر نفسه 39؛ أبو غانم، المدونة، 17 – 18؛ الجيطالي: قواعد، مخطوطة 67.
(2) - ابن خلفون، أجوبة، 39.
(3) - الربيع بن حبيب، مسند، 1/ 36.
(4) - المصدر نفسه.
(5) - المصدر السابق، 1/ 36 – 37.
(6) - المصدر السابق، 1/ 36.