دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي] عمرو بن خليفة النامي

دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]

الجزء ١ · صفحة ١٥١

عند البعض الآخر. وقد تبنى المذهب الشيعي … رأي الإباضيين حول هذه المسألة ..(1)

2 - الصلاة:

نقاط الاختلاف الرئيسة حول هذا الموضوع ثلاث:

1 - تتعلق النقطة الأولى بقراءة القرآن في صلاة الظهر والعصر. وفي فقه الإباضية أن سورة ((الفاتحة)) هي التي يجب أن تقرأ في الركعتين الأوليين معا، وفي الركعتين التاليتين، وهو رأي يعزى إلى جابر بن زيد.(2) وهذا الموقف مدعوم بحقيقة أنه في جميع الركعات السرية من الصلوات الأخرى كالركعة الثالثة من صلاة المغرب، وفي الركعتين التاليتين من صلاة العشاء، لا تقرأ غير سورة الفاتحة فقط، وأن كل صلاة أو ركعة من صلاة لا تقرأ فيه غير سورة الفاتحة تقرأ بصمت سواء كانت الصلاة في الليل أو في النهار؛ أما في صلاة الجمعة والعيد فإن القراءة فيهما، برغم أنها في النهار، يجب أن تكون جهرية بسبب قراءة السور الأخرى فيها إلى جانب الفاتحة. وبما أن صلوات العصر والظهر سرية فإن الأصول ذاتها هي التي يجب أن تطبق. وهكذا فقد اتبع الإباضيون رأي الذين رفضوا قراءة السورة إلى جانب الفاتحة في صلوات الظهر والعصر.(3)

2 - ونقطة الخلاف الثانية هي القنوت (أي لعن الخصوم السياسيين أثناء الصلوات).(4) وتقر مذاهب السنة والشيعة بصحة ذلك. أما الإباضيون فإنهم يرفضون القنوت ويرون أن الصلاة مع الأئمة الذين يمارسون القنوت لا تصح وأن تلك الصلاة ينبغي لها أن تعاد.(5) ويروي عن عمرو بن هرم أنه قال: ((سئل

(1) - شاخت، نشأة، 263؛ الإمام زيد بن علي، مسند، 80 – 82.

(2) - جابر بن زيد، كتاب الصلاة، مخطوطة 3.

(3) - الجيطالي، قواعد مخطوطة 199 – 120؛ علي معمر أجوبة وفتاوى (ليبيا، نالوت، 1970)، 18 – 23.

(4) - شاخت، نشأة، 267 وما يليها.

(5) - الشماخي، سير، 91 – 92.

١٥١ / ٣٢٢