دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي] عمرو بن خليفة النامي

دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

للغنم والإبل.(1) في خمس بقرات، شاة واحدة؛ في عشر، شاتان في خمس عشرة، ثلاث شياه؛ في عشرين، أربع شياه؛ في خمس وعشرين، بقرة عمرها سنة واحدة. في ست وثلاثين، بقرة عمرها سنتان (ثنية)؛ في ست وأربعين، بقرة واحدة عمرها خمس سنوات (رباعية) في إحدى وستين، بقرة واحدة عمرها ست سنوات الخ … وبالنسبة لمذاهب السنة، فقد رأت أن النصاب الأدنى للماشية هو: في ثلاثين بقرة، عجل عمره سنة واحدة؛ وفي أربعين، بقرة عمرها سنتان الخ .... وهذا الرأي الأخير مبني على عدد من أحاديث تروى عن الرسول تتعلق بالحد الأدنى من النصاب للماشية.(2) وسأل أبو غانم أبا المؤرخ عن حديث لمعاذ ترويه مراجع السنة دعما لوجهة نظرها. وكان جوابه: ((الأثر عند فقهائنا الذين نأخذ عنهم ونعتمد عليهم أن السنة في زكاة البقر كالسنة في زكاة الإبل، فيؤخذ منها ما يؤخذ من الإبل، ويعمل فيها ما يعمل في الإبل، وليس بينهم اختلاف .... وأما حديث معاذ عن النبي (صلى الله عليه وسلم) فالله أعلم به، ولو نعلم أن ذلك عن معاذ عن النبي (صلى الله عليه وسلم) لأخذنا به واعتمدنا عليه، غير أن أصحابنا وأبيا عبيدة وجابر بن زيد لم يأخذوا به، وقد بلغهم قول من وصفت)).(3)

وفي محاولة لشرح سبب الفرق والدليل الإباضي على موقفهم، قال الجيطالي: ((وأظن أنهم قاسوا ذلك على نصاب الإبل، أو صح عندهم فيه حديث لم أقف أنا عليه)).(4) على أن هنالك مجموعات سنية للأحاديث تروى أحاديث يبدو أنها أساس الرأي (الإباضي).(5)

2 - والنقطة الثانية تتعلق بالأشخاص الذين ينبغي أن تعطي الزكاة لهم. الإباضيون يشترطون أن يكون هذا الشخص في حالة ((ولاية)). وبناء على ذلك

(1) - المصدر السابق، 164.

(2) - الزيلعي، نصب الراية (1938/ 1357)، 2/ 346 – 353.

(3) - أبو غانم، المدونة، 68 – 69.

(4) - الجيطالي، قواعد، 164.

(5) - الزيلعي، نصب الراية، 2/ 347 – 348.

١٥٥ / ٣٢٢