دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي] عمرو بن خليفة النامي

دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

وينبغي للزكاة أن لا تعطى إلا لأهل الولاية. وإذا لم يكن هنالك فقراء بين هؤلاء فإنه يجب أن تعطي لفقراء الإباضية حتى ولو لم يكونوا من أهل ((الولاية)). وإذا لم يوجد مثل هؤلاء عندئذ تعطى للمسلمين الضعاف الفقراء من غير الإباضية ممن لا يخشى أن يسببوا أذى للإباضية.(1)

5 - النكاح:

تتناول نقطة الخلاف هنا حالة الطرفين اللذين يرتكبان فاحشة الزنى. قال الإباضيون إن مثل هذه العلاقة تشكل عائقا دائما يمنع الزواج بين هذين الطرفين المذنبين. ويروي ابن خلفون أن سائر فقهاء الإباضية مجمعون على هذه النقطة وأسلافهم في هذا الموقف هم الصحابة: عبد الله بن مسعود، وعائشة، والبراء بن عازب، وعلي بن أبي طالب، وأبو هريرة، وجابر بن عبد الله، وكان عالما البصرة الحسن بن أبي الحسن ومحمد بن سيرين على هذا الرأي أيضا.(2) وكذلك قال به الشيعة الإثناء عشرية.(3) أما مذاهب السنة الأخرى فقالت إنه يجوز للطرفين اللذين ارتكبا فاحشة الزنى أن يتزوج أحدهما الآخر، إنما اشترط البعض عليهما التوبة والحياة الصالحة فيما لم يضع البعض الآخر أي شرط.

وقدم ابن خلفون في رسالته عرضا مفصلا لهذه القضية ولحجج سائر الأطراف.(4)

6 - الإرث:

بالنسبة للمولى، قال علماء الإباضية – باستثناء أبي نوح الدهان – إن أموال المولى الذي لا أنسباء له يرثها أهله لا مولاه.(5) وإذا كان للمولى المتوفى أقرباء،

(1) - الجيطالي، قواعد 180؛ أبو ساكن الشماخي، إيضاح، مخطوطة 2/ 46.

(2) - ابن خلفون، أجوبة، 9.

(3) - شاخت، نشأة، 268.

(4) - ابن خلفون، أجوبة 9 – 14.

(5) أبو غانم، المدونة 337.-

١٥٦ / ٣٢٢