دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي] عمرو بن خليفة النامي

دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

فإن أمواله يجب أن تعطى لهم؛ وأما إذا لم يكن هنالك وريث له ينتسب إلى قبيلته فالأموال يجب أن تعطى لأبناء جنسه الحاضرين في بلاده يوم وفاته، على أن يتساوى نصيب الأنثى والذكر. وإذا كان والداه من عرقين مختلفين فإن بعض علماء الإباضية قالوا بإعطاء أمواله لأهل والده. وبناء على ما قاله أبو الحوارني، فإن أمواله يجب أن تقسم ثلاثة أنصبة، ثلثين لأهل والده، وثلث لأهل والدته. وقال شيوخ جبل نفوسة أن من حضر أولا من أهل المتوفى فهو أحق بالميراث.(1) وقالت المذاهب الإسلامية الأخرى أنه إذا لم تكن للمولى ((عصبة))، فإن مولاه الذي كان قد أعتقه هو وريثه. وإذا لم يكن مولاه حيا، فإن ((عصبته)) ينبغي لها أن ترث أملاك المولى. وعند عدم وجود أحد من هؤلاء، فإن أموال المولى تؤول إلى بيت المال.(2)

7 - الحدود والقصاص:

إن الخاصة الرئيسة المميزة للمذهب الإباضي في هذا المجال هي التعطيل المؤقت للحدود باستثناء عقوبة الإعدام (ما عدا الرجم) خلال فترة الكتمان.(3) وبالإضافة إلى هذه الخاصة، يمكن لنا هنا أن نذكر نقطتين أخريين:

1 - بين المذاهب الإسلامية كلها، كان الإباضيون وحدهم هم الذين حددوا الإجراءات التي بموجبها ينبغي أن تدفع مبالغ محددة تعويضا عن إنزال الأضرار الجسدية، دون الدامية خطورة، في حين أنه لم يحدد لذلك أي مبلغ من قبل السنة. لقد تركت المذاهب الإسلامية الأخرى مثل هذه الحالات لقرار ((الحكومة)) التي تقدر العقوبة، أي مقدار ما يخفضه الضرر المشار إليه بقيمة الرقيق، وهو ما يحدد نسبة الدية التي تدفع.(4) وقد وضع علماء الإباضية، بغية اجتناب القرارات

(1) - السالمي، شرح الجامع الصحيح، 3/ 441؛ الجيطالي، فرائض مخطوطة 12 ب – 13 أ.

(2) - شاخت، مدخل، 170.

(3) - انظر أعلاه 172 – 174 وما يلي 412.

(4) - شاخت مصدر مذكور سابقا 186.

١٥٧ / ٣٢٢