دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي] عمرو بن خليفة النامي

دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

من هذا النوع عن الصحابة، وحافظت عليها كما هي. وفيما يلي بعض الأمثلة من التأويلات المورية عن هذه الآيات:

القبضة وهي التي ترد في الآية التالية: (والأرض جميعا قبضته يوم القيامة).(1)

فتفسير القبضة هنا هو أنها القدرة والملك، وقال جابر بن زيد أن ابن عباس أعلن أن الذين يعتقدون بأن القبضة هي شيء غير الملك والقدرة هم مشركون. ولقد قال الله تعالى: (والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون)(2) قاصدا بذلك أنه يعطي ويمنع. ثم قال كذلك في آية الظل: (ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا).(3) بعد ذلك أورد ابن عباس أمثلة على قبضة يعني بها الحيازة والحماية في اللغة العربية.(4)

واليد تفسير كذلك بأنها قدرة الله وملكه في قوله تعالى: (قل إن الفضل بيد الله) (آل عمران: 73)(5) ويد الله تفسير بالرزق(6) في قوله تعالى: (وقالت اليهود يد الله مغلولة).

وفي قوله تعالى: (يد الله فوق أيديهم) تفسير اليد بأنها المكافأة والهبة من الخالق.(7)

مثل هذا الأسلوب طبق على عبارات أخرى مشابهة وردت في القرآن، أمثال:

أ- العين في قوله تعالى: (ولتصنع على عيني) (طه: 39). وهي تعني العلم والحفظ.(8)

(1) - البقرة / 245.

(2) - البقرة / 245.

(3) - الفرقان / 46.

(4) - الربيع بن حبيب، المسند 3/ 42 – 43

(5) - الربيع بن حبيب، مسند 3/ 44.

(6) - المصدر السابق 45.

(7) - المصدر السابق 51. وللمزيد من التفاصيل، انظر أبا عمار، الموجز، 1/ 48 – 92 [1/ 351 وما يليها]؛ البرادي، البحث الصادق والاستكشاف، مخطوطة 2/ 155 ب – 168 أ؛ الجيطالي، شرح النونية، مخطوطة 1/ 151 – 168.

(8) - الربيع بن حبيب المسند، 3/ 50.

١٦٤ / ٣٢٢