دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]
الجزء ١ · صفحة ١٧٧2 - تحليل ما حرمه القرآن كالميتة، والدم، ولحم الخنزير، وقتل النفس بغير حق، والتعامل بالربا الخ … إن أولئك الذين يرتكبون هذه الكبائر يعدون مشركين.
ب) كبائر النفاق، وهي تتألف من:
1 - استحلال ما حرمه الله عن طريق التأويل الخاطئ (الاستحلال بتأويل الخطأ).
2 - ارتكاب ما هدد الله بالمعاقبة عليه في هذه الدنيا وبالتأديب له في الآخرة أو ما عاقب الله عليه أمما سابقة. فمرتكب ذنب من هذا النوع ليس ((مؤمنا)) ولا ((مشركا)) لكنه ((منافق)) و ((كافر كفر نعمة))(1)
وقد استعمل هذا التعبير لتمييز هذا النوع من المعاصي عن المشركين الذين تستعمل لهم كلمة كافر أيضا. وتتكلم المصادر الإباضية عن نوعين من الكفر (1) كفر جحود أو كفر مساواة وهو يعني عدم الإيمان بالله أو مساواة الله بغيره. وبهذا المعنى يكون تعبير الكافر معادلا للمشرك.(2)
(2) كفر نعمة وهو إنكار نعم الله، وهو تعبير الكافر معادلا المسلمين الذين يقترفون كبائر نفاق خطيرة والذين يعتنقون الإسلام لكنهم لا يطبقونه.(3) والكلمات نفاق، وكفر نفاق وكفر نعمة تستخدم بالمعنى نفسه لأن الإباضيين اعتقدوا أن النفاق هو في الأعمال لا في الإيمان.(4)
وأورد الربيع بن حبيب في مجموعته الحديثية، 25 دعما للعقيدة الإباضية التي تطبق كلمة الكفر على المسلمين.(5) والاستعمال الإباضي لهذه العبارة بهذا المعنى مبني على استعمالها في القرآن والأحاديث(6) ويستند هذا
(1) - المصدر السابق، 2/ 221.
(2) - أبو عمار، شرح الجهالات، 28 أ، 39 أ – 41 ب؛ الجيطالي مصدر مذكور سابقا، 2/ 213
(3) - المصدر السابق، 2/ 213 – 214؛ أبو عمار الموجز، 2/ 58 – 65؛ شرح الجهالات، 90 أ – 91 ب.
(4) - الجيطالي، قناطر الخيرات (طبعة كاتب هذا الكتاب) 1/ 371.
(5) - الربيع بن حبيب، المسند، 3/ 2 – 6.
(6) - الجيطالي، شرح النونية، 2/ 222 – 223.