دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢الوهاب؛(1) أو بالنجوية من كلمة نجوى، أي الخديعة السرية التي عرفت عنهم عند مناقشة مسألة الإمامة بعد وفاة الإمام الرستمي الأول واختيار ابنه عبد الوهاب.(2) وكذلك أطلق عليهم اسم الملحدة لأنهم الحدوا بالنسبة لأسماء الله؛(3) أو باليزيدية على اسم فقيههم عبد الله بن يزيد الفزاري، أو ربما على اسم زعيمهم السياسي في تاهرت، يزيد بن فندين؛(4) أو بالشغبية بسبب الشغب الذي أحدثوه،(5) وبالمستاوة نسبة إلى اسم إحدى قبائل البربر الرئيسة المؤيدة لهم.(6)
والواقع أن فرع النكار في المذهب الإباضي كان حركة متكاملة متماسكة، حاولت أن تكون مستقلة عن حركة الإباضية الأم. لقد طوروا آراءهم العقدية واتبعوا رأي أئمتهم الخاصة في الفقه. ووفقا للمؤرخين الإباضيين، فقد كان النكار يتبعون عبد الله بن عبد العزيز، وأبا المؤرخ، وحاتم بن منصور في الفقه، وعبد الله بن يزيد الفزاري في الكلام.(7)
كان عبد الله بن يزيد الذي وضع الأسس الكلامية للمجوعة الإباضية يعيش في الكوفة (القرن الثاني – القرن الثالث للهجرة). ويقول المسعودي أنه كان ((جرازا)) أي صانع أحذية، اختصاصيا في صناعة الجلد، كما كان شريكا تجاريا للحكم بن هشام. وكان أتباعه يأتون إليه في محله في الكوفة ليتعلموا منه،(8) وكتب عددا من الكتب في الكلام. ونسب ابن النديم إليه المؤلفات التالية: كتاب
(1) - المصدر السابق، 53؛ أبو زكريا، مصدر مذكور سابقا، 16 ب.
(2) - المصدر السابق، 16 أ؛ الدرجيني، مصدر مذكور سابقا، 53.
(3) - أبو عمرو السوفي، الفرق، 53.
(4) - المصدر السابق.
(5) - أبو زكريا، مصدر مذكور سابقا، 16 أ [ط. أيوب، 95].
(6) - القطب، الرسالة الشافية.
(7) - الشماخي، سير، 280؛ سوفي، الفرق، 53.
(8) - المسعودي، مروج الذهب 2/ 137؛ ابن جزم، الملل 2/ 112.