دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي] عمرو بن خليفة النامي

دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

أصبح مولعا بالصيد وأهمل الاهتمام بمصالح المسلمين؛ وعين ابنه في الإمامة وهو لا يزال على قيد الحياة؛ واستخدم العمال لجمع الزكاة مع أن ذلك لم يكن من عادة رسول الله. وزعم نفاث أيضا أن افلح عمد إلى تزيين هيئته: فوجهه كان ذراعا؛(1) وعمامته كانت ذراعا؛ وكذلك كانت لحيته ذراعا.

وبالنسبة لآراء نفاث الفقهية هنالك ثلاثة آراء كان الوهبيون يعتبرونها زائفة وهي:

1 – ابن الأخ الشقيق أحق بالميراث من الأخ لأب.(2)

2 – ليس لمالك شيء ذي قيمة أن يبيعه بسبب الجوع، لأن الذي يملك شيئا ذا قيمة لا يمكن أن يكون في حالة اضطرار.

3 – افتراض موت الزوج الغائب أي الحكم بالفقد لا يصح إلا في حالات السفر إلى ما وراء البحار فقط.(3)

والظاهر أن الموقف الذي اتخذه نفاث وأربك إمام تاهرت وعماله أشد الإرباك هو رأيه الذي يتصل بالعلاقة بين الإباضية والولاة الإباضية أثناء حالة الكتمان ولعله بسبب هذا الموقف دعي نفاث وأتباعه بالكتمانية.

ولا معلومات لدينا عن أن نفاث أو أن أيا من أتباعه وضعوا أية أعمال لعرض وجهات نظرهم. والعمل الوحيد الباقي المعروف لنفاث هو رسالة قصيرة مخطوطة، تحتوي على عدد من رسائل متبادلة بين المراجع الإباضية القديمة.(4)

(1) - المصدر السابق.

(2) - القاعدة في هذه الحالة، كما هو متفق عليه، بين العلماء الإباضيين، هي أن الأشقاء والشقيقات من جهة الأب يرقون حين لا يوجد أشقاء أو شقيقات كاملون للحيلولة دون ذلك. والأبناء والبنات للأشقاء الكاملين لا يرثون مع الأشقاء والشقيقات لجهة الأب. انظر السوفي: مختصر الفرائض، 8؛ الجيطالي، الفرائض، مخطوطة 4 ب.

(3) - لهذه الآراء عند نفاث، انظر السوفي، الفرق، 56 – 57؛ أبا زكريا، مصدر مذكور سابقا، 30 أ – ب؛ البغطوري، سير، مخطوطة 97؛ الباروني، الأزهار، 195 – 196.

(4) - انظر ((وصف المخطوطات الإباضية الجديدة)) لكاتب هذا الكتاب في J.S.S. ، ( 15 ) ، 1 … 65 /.

٢١٢ / ٣٢٢