دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]
الجزء ١ · صفحة ٢١٤الشام إلا أ، ه لا دليل يؤيد هذا القول. هنالك من ناحية أخرى دليل قوي على أ، ابن الحين من طرابلس في ليبيا، لأن أتباعه كانوا هناك؛ يضاف إلى ذلك أنه لم تكن في سوريا أية مجموعات إباضية في أي وقت. إن أقدم مصدر إباضي ذكر ابن الحسين هو كتاب ابن سلام؛ وعند كلامه عن علماء الإباضية في المغرب قال ابن سلام: ((وفي مدينة طرابلس عمار وأخوه الحسن بن أحمد بن الحسين الأطرابلسي بن أبي زياد. لقيته في أجدابية بعد سنة ستين ومائتين منصرفا من الحج)). ثم أضاف بعد ذلك: ((وابن الحسين أحمد وشيعته وأصحابه يتناولون في مسائلهم القياس)).(1) والواضح في هذه العبارة المقتطفة أن ابن الحسين هو من العلماء الإباضيين في طرابلس، ليبيا – وإنه عاش حتى نهاية القرن الثالث للهجرة.
ووفقا للشماخي، فإن أحمد بن الحسين وابن عمار يأخذان مسائل القياس وأخذا بقول عيسى عمير في الكلام وبقول ابن علية في الفقه.(2) وروى الشماخي أيضا أنه رأى عددا من الكتب مكتوبة من قبل ابن الحسين، وأضاف أن أفضلها جميعا هو ((كتاب المقالات)) في الكلام، و ((كتاب المختصر)) في الفقه.(3) على أنه من سوء الحظ أن هذين الكتابين غير موجودين حاليا. وآخر مؤلف ذكر وجودهما هو الشماخي في العبارة المقتطفة أعلاه. ويورى أن كتب ابن الحسين كانت لا تزال موجودة في وارجلان في بداية القرن الهجرة الرابع.(4) ومن المؤلفين الإباصيين في نفوسة، ممن نقلوا عن ((كتاب المقالات)) أبو طاهر إسماعيل بن موسى الجيطالي في كتابه ((قواعد الإسلام)).(5)
ويروى عن أحد أقدم علماء الإباضيين أنه قال: ((لولا عمروس بن فتح وأفلح بن عبد الوهاب اللذان
(1) - المصدر السابق.
(2) - الشماخي، مصدر مذكور سابقا، 262.
(3) - المصدر السابق.
(4) - المصدر السابق، 366.
(5) - الجيطالي، قواعد، مخطوطة.