دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]
الجزء ١ · صفحة ٢١٧استمالهم أبو يحيى زكريا بن إبراهيم الباروني إلى المذهب الوهبي.(1)
7 – السكاكية:
إن أتباع عبد الله السكاك، الصائغ، هم من البربر من قبيلة لواته.(2) عاش في قنطرة في جنوبي تونس؛ واختلف تفكيره عن بقية الإباضية حول سبع نقاط.(3)
1 – أبطل السنة ورأي المسلمين، وأن الله تعالى أغنى بكتابه أهل العقول عن غيره.
2 – الصلاة في الجماعة بدعة.
3 – الأذان بدعة.
4 – لا تجوز الصلاة بثوب فيه قمل.
5 – لا تجوز الصلاة بشيء من القرآن إلا ما عرف معناه وتفسيره.
6 – الحبوب إذا بالت فيها الدواب التي تدرس نجسه، والقمح لا يطهر إلا بالغسل، والخضار من بساتين يستعمل لها الروث نجسه.
واجهت هذه المجموعة معارضة قوية من علماء الإباضية، كما أن أتباعها كانوا معتبرين مشركين. ويروى أن الإباضيين يدفنون موتى المسلمين غير الإباضيين على الطريقة الإسلامية، لكن هذه المجموعة تجرهم إلى الحفر جرا.(4) على أن آراء هذه المجموعة لم تنتشر خارج قنطرة، ثم تلاشت كليا في نهاية القرن الخامس للهجرة.(5)
(1) - الشماخي، مصدر مذكور سابقا، 546.
(2) - أبو زكريا، مصدر مذكور سابقا، 46 أ [ط. أيوب، 192]؛ الدرجيني، مصدر مذكور سابقا، 118.
(3) - المصدر السابق.
(4) - المصدر السابق.
(5) - السوفي، مصدر مذكور سابقا، 60؛ أبو زكريا، مصدر مذكور سابقا، 46 أ.