دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]
الجزء ١ · صفحة ٢٣١السادس للهجرة)(1)، والرابع هو ترجمة إلى العربية من البربرية بواسطة أبي حفص عمرو بن جميع (القرن الثامن للهجرة).(2) ومع أن الترجمة تمت خلال القرن الثامن، فالمعتقد أن النص الأصلي بالبربرية كتب قبل ذلك، ربما حوالي نهاية القرن الخامس للهجرة. ويعتقد أنه موضوع من قبل بعض إفراد مجلس العزابة وهم الذين كتبوا أيضا الكتاب المشهور حول الفقه الإباضي، والمعروف باسمهم، ((ديوان العزابة)).(3) على أن هذه العقيدة معروفة أيضا بعقيدة العزابة. إلا أن الوصول إلى قرار حاسم حول هذه النقطة مستحيل.
وهنالك ثلاثة أعمال أخرى مشابهة لعلماء من جبل نفوسة: أولها كتبه أبو زكريا، يحيى بن الخير بن أبي الخير الجناوني (القرن السادس للهجرة)، وهو يعرف ((بعقيدة نفوسة)).(4) وثانيها شعر ألفه أبو نصر فتح بن نوح الملوشاتي من تملوشايت،(5) وتعرف ((بالقصيدة النونية في التوحيد)). وثالثها، وهو الأقصر، كتبه أبو ساكن عامر بن علي الشماخي (ت 792 هـ)، ويعرف ((بالديانات)).
ولقد كتبت هذه العقائد بلغة بسيطة؛ إحداها باللغة البربرية؛ وهي مختصرة بحيث يسهل حفظها وفهمها من قبل طلاب مبتدئين بدراساتهم، ومن قبل الناس العاديين أيضا.
أما الأعمال التي أضافها علماء إباضيون آخرون في وقت لاحق فهي في الغالب تعليقات على بعض هذه العقائد. وأولها وأكثرها أهمية تعليق على قصيدة
(1) - شاخت، مصدر مذكور سابقا، 391؛ لم أر هذه ((العقيدة)).
(2) - لسيرة ابن جميع انظر الشماخي، سير، 561 – 62؛ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش: مقدمة التوحيد وشروحها، القاهرة، 1353، مقدمة 2 – 4.
(3) - بالنسبة ((للديوان)) انظر ((النيل وشفاء العليل)) تحرير بكلي عبد الرحمن بن عمر، الجزائر، 1969، 3/ 1080 – 81
(4) - طبع على المطبعة الحجرية في الجزائر، 1325 هـ.
(5) .- الشماخي، سير، 548 – 49؛ وتملوشايت. انظر ليفتسكي: Etudes Ibadites Nord ، Africaine 16/ 1