دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦وفي نقده لرسالة دافع الشماخي عن الآراء الإباضية وناقش جميع تلك النقاط بتفصيل عارضا آراء جميع المذاهب الإسلامية المتعددة تقريبا لإثبات أن هنالك مذاهب كثيرة غير الإباضية تختلف عن المالكية في نظرتها.
وهنالك أعمال أخرى مشابهة كتبها سنة 1210 هـ عيسى بن أبي القاسم الباروني ردا على رسالة لمؤلف مجهول من غدامس. والظاهر أن مؤلف هذه الرسالة الأخيرة كتبها ردا على رسالة أخرى كتبها إباضيون من لالوت (نالوت).(1) ومع أن الرسالة تناولت بالدرجة الأولى اتهامات للإباضية ليست ذات طبيعة كلامية، متصلة بقضايا كصلاة الجمعة والذبيحة الخ، فإنها ضمت أيضا حججا كلامية، وعلى سبيل المثال، زعمت أن عددا من الإباضيين لا يؤمنون بالقيامة.(2)
وقبل رفض الاتهامات الموجهة من قبل المؤلف الغدامسي بدأ عيسى الباروني عمله بإيجاز العقيدة الإباضية.(3) وكتب الجواب الثالث ردا على سؤال مرسل من غريان إلى علماء جبل نفوسة.(4) وقد كتب أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجادوي. وهو من الناحية الكلامية، يتناول موضوعين فقط هما خلق القرآن والرؤية.
وجاء العمل الرابع والأخير دحضا لفتوى أصدرها مفتي طرابلس، محمد بن مصطفى، وفيها اعتبر أهل جبل نفوسة من ((الجماعات الضالة)). وواضع هذا العمل هو سعيد التعاريتي من جربة وعنوانه: ((المسلك المحمود في معرفة الردود)).(5)
(1) - ((جواب عيسى الباروني لبعض فقهاء غدامس))، مخطوطة 18.
(2) - المصدر السابق، 38.
(3) - المصدر السابق، 3 – 14.
(4) - انظر ((وصف المخطوطات الإباضية الجديدة)) لمؤلف هذا الكتاب، مصدر مذكور سابقا، 73.
(5) - طبع هذا العمل على المطبعة الحجرية في تونس (1331 هـ)، ص 265.