دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧2) وقال (صلى الله عليه وسلم): ((رحم الله أبا ذر، يمشي وحده ويموت وحده ويبعث وحده)).(1)
3) يروى أن عمرا ابن الخطاب قال: ((من علمنا فيه خيرا قلنا فيه خيرا وظننا فيه خيرا وتوليناه ومن علمنا فيه شرا قلنا فيه شرا وظننا فيه شرا وتبرأنا منه)).(2)
4) ويروى أيضا أن عبد الله بن عمر قال: ((والله لم صمت النهار لا أفطره وأقمت الليل لا أنامه، وأنفقت مالي في سبيل الله، ومت يوم أموت وليس في قلبي حب لأهل طاعة الله، وبغض لأهل معصية الله، ما نفعني ذلك شيئا)).(3) واعتمادا على هذه الأحاديث المذكورة، يقدم علماء الإباضية الدليل على أن ولاية الأشخاص واجب إلزامي.(4)
ويستحق المرء الولاية في الأحوال التالية وهي:(5)
أ – إذا تصرف وسلك – حتى بالنسبة لمظهره الخارجي – بطريقة تناسب المؤمنين.
ب – لا تسمع عه إلا الأخبار المرضية بالنسبة لقيامه بواجباته الدينية.
ج – المؤمن يحب أن يكون مقتنعا في قلبه بما يسمعه ويراه عن ذلك الشخص.
د – أن تكون آراؤه منسجمة مع آراء المذهب الإباضي.
إن الشخص يستحق الولاية من المؤمنين إذا لوحظ أنه:
(1) - انظر غيوم، ((حياة محمد)) 1967، 606؛ ابن هشام، السيرة النبوية، تحقيق السقا وآخرين 2/ 524.
(2) - الربيع بن حبيب، المسند، 2/ 92.
(3) - القطب، سرح النيل، 9، 407.
(4) - الجيطالي، سرح النونية، 2/ 12 وما يليها؛ القواعد 11 – 12.
(5) - الشماخي، شرح عقيدة التوحيد، 72؛ الجيطالي، القواعد، 17؛ الكندي، كتاب التخصيص، 7 - 8.