دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي] عمرو بن خليفة النامي

دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

ج – الولاية للذين اعتنقوا الإسلام بعد أن كانوا مشركين؛ هي حق لهم لقبولهم الإسلام والإيمان بأنه لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. ومن العلماء من يشترط على معتنق الإسلام أن يعلن براءته من الحكام الجائرين(1) بصرف النظر عن أنه اعتنق الإسلام على يدي مسلم مخالف أو إباضي، إلا حين يوضح المسلم المعارض لمعتنق الإسلام أنه (أي المسلم المخالف)، مخطئ، ومع ذلك فقد تبنى معتنق الإسلام الخطأ نفسه.(2)

د – الولاية للذين رجعوا عن آراءهم الخاطئة وأصبحوا إباضيين. وفي هذا القسم نوعان من الأفراد:

أ) أولئك الذين يتبعون العلماء في دينهم، أي مقلدون، أو عامة. والمطلوب من المقلدين أن يتوبوا وأن يقولوا: ((أنا واحد منكم وليكم هو وليي وعدوكم عدوي)) بذاك يصبح عضوا في المجتمع الإباضي.(3)

ب) أولئك القادرون على اتخاذ أحكام مستقلة بخصوص قضايا شرعية أو فقهية، أي المجتهدون؛ وعلى المجتهد أن يتوب من كل آرائه الخاطئة، وأن يعدها واحدا واحدا، معلنا تراجعه عنها، ومؤكدا على اعتناق العقائد الحقة.(4)

وعلى المبتدع، الذي نشر بدعة أن يتصل بأولئك الذين تبعوه في بدعة وأن يعلمهم بتوبته حيثما كانوا؛ وبعد أن يفعل ذلك يقبل عضوا في المجتمع الإباضي ووليا.(5)

هـ) والقسم الأخير في هذا الموضوع هو ولاية الأطفال:

وترى هنا آراء متناقضة حول هذه القضية. فالمرجئة قالوا إن لجميع

(1) - ابن جميع، العقيدة، 73؛ الشماخي، شرح العقيدة، 73؛ الجيطالي، القواعد، 9.

(2) - الشماخي، مصدر مذكور سابقا، 73؛ الجيطالي، القواعد 9.

(3) - المصدر السابق، 10.

(4) - الجيطالي، شرح النونية، 2/ 11 – 12؛ القواعد، 9؛ السوفي، سؤالات، 68 – 70.

(5) -

٢٥٠ / ٣٢٢