دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي] عمرو بن خليفة النامي

دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

بدون سلطة الإمام.(1) ويورد علماء الإباضية خلافتي أبي بكر وعمر كمثلين على مرحلة الظهور في أوائل الإسلام.(2)

وحين يحقق المسلمون ظروفا ملائمة من السلطة والثروة، والعلم بالدين، بحيث يستطيعون تنفيذ أوامر الله، وحينما يبلغ عددهم نحو نصف الأعداء من حولهم، ينبغي لهم أن يعلنوا الإمامة وينتخبوا إمامهم من بين رجالهم البارزين.(3) وعلى الإمام أن ينفذ أوامر الله طالما أن أتباعه يعدون أكثر من أربعين، أما إذا صار عددهم دون ذلك فإنه يجب عليه أن يحل الإمامة.(4)

مرحلة الدفاع:

يصبح الدفاع واجبا ضروريا في غياب مرحلة الظهور؛(5) وحين يتعرضون للهجوم، أو يشكون في احتمال هجوم ما، ينبغي على المسلمين أن يختاروا قائدا ليقودهم في قتال عدوهم. مثل هذا الإمام يعرف بإمام الدفاع؛ وينبغي أن يكون عالما ذا مقدرة عسكرية رفيعة؛(6) له السلطة الكاملة ذاتها كإمام الظهور إلى أن تبلغ الحرب نهايتها؛(7) وبنهاية الحرب تنحل إمامته تلقائيا، بحيث لا يكون لدى المسلمين أية صعوبة في إزاحته من منصبه. بعد ذلك ينتخب المسلمون إمامهم

(1) - المصدر ذاته.

(2) - المصدر ذاته؛ القطب، شرح عقيدة التوحيد، 113 - 114.

(3) - أبو عمار عبد الكافي، الموجز، مخطوطة 213 – 214.

(4) - أجوبة علماء فزان، مخطوطة، 98؛ الشماخي، مصدر مذكور سابقا، 54؛ أبو عامر موسى بن عامر، اللقط، انظر الوارجلاني، الدليل، مخطوطة، 103 أ وما يليها. ومن علماء العصر الحديث، عالج الدكتور ج. ولكنسون الموضوع بصورة وافية في الملحق (ف) من رسالته عن عمان: ((الإمام وصلاحياته))، المجلد الثاني، ملحق ف. 1 – 12.

(5) - الشماخي، مصدر مذكور سابقا، 52.

(6) - أحمد بن بكر، مسائل التوحيد، 25.

(7) - الشماخي، مصدر مذكور سابقا، 53.

٢٧٧ / ٣٢٢