دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي] عمرو بن خليفة النامي

دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]

الجزء ١ · صفحة ٤٦

نشاطات ابن إباض موجهة من قبل جابر بن زيد الذي كان إمام الحركة الإباضية آنذاك. وأخذ المذهب اسم ابن إباض لأنه اعتاد أن يبشر علنا بآراء المذهب، كما كان معروفا بين غير الإباضيين برفض آرائهم، وبسبب موقفه الواضح الحازم من الخوارج المتطرفين أيضا. ولعل السبب الآخر الذي جعل المذهب الإباضي يحمل اسمه هو نشاطاته السياسية واتصالاته بالخليفة الأموي عبد الملك بن مروان الذي كان يتبادل وإياه الرسائل(1). ولم يكن الإباضيون في البداية يستخدمون اسم الإباضية؛ بل استخدموا عبارات ((المسلمين)) و ((أمة المسلمين)) و ((جماعة المسلمين)) و ((أهل الدعوة)). ولم يرد ذكر اسم ((الإباضية)) في الأعمال الإباضية الأولى مثل ((مدونة)) أبي غانم أو أي عمل آخر مبكر، إلا أنهم، عادوا في وقت لاحق، فاعترفوا بهذا الاسم وقبلوه. وقد ظهر لأول مرة في الأعمال الإباضية المغربية في رسالة عمروس بن فتح ت 280/ 893(2).

ويظهر أن عبد الله بن إباض أصبح شخصية معروفة بسبب آرائه ونشاطاته، حتى إن هنالك مجموعات أخرى غير إباضية، كالمعمرية، على سبيل المثال(3)، زعمت أنه قائدها، ويقال أيضا إن الحارثية، أتباع الحارث بن مزيد الإباضي أعلنوا بعد وفاة أبي بلال مرداس أنهم لا يعترفون بغير إمامة عبد الله بن إباض(4). وليس من الواضح أن عبد الله بن إباض لعب أي دور نشيط في الانتفاضات

(1) - حول نصوص رسائل عبد الله بن إباض، انظر البرادي، جواهر، 156 – 76؛ سرحان بن سعيد، كشف الغمة؛ مخطوطة القطب: شرح عقيدة التوحيد (طبعة حجرية، الجزائر، 1326)، 248 – 62؛ انظر أيضا ساخاو:

Ueber die religiosen Ausschaunngen der Ibaditischen Muhammedaner in Oman und M.S.O.S.، II Ostafrika” 69 – 62 ، 1899

II Califfio، “ Abd al-Malik b. Marwan e gli وروبرتو روبيناشي

مجلد4. 1952؛ 121 – 99، A.I.O.U.N في. Ibaditi”

(2) - عمروس بن فتح، الدينونة الصافية، مخطوطة 4

(3) - القطب الرسالة الشافية، 51؛ أبو زكريا الوارجلاني، سير، مخطوطة 15 أ [طبعة دار الغرب الإسلامي، 88؛ طبعة الدار التونسية 91]؛ وانظر أيضا ما يلي

(4) - البغدادي، الفرق بين الفرق، تحقيق الكوثري (القاهرة، 1948 – 1367)، 62

٤٦ / ٣٢٢