دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]
الجزء ١ · صفحة ٥٩أما بالنسبة لكلمتي ((الخوارج)) و ((الخروج)) فقد استعملها الإباضية بمعنى ((الخروج)) إلى الجهاد.(1) وفي وقت لاحق، حصر بعض المؤلفين الإباضية هذا الاسم في مجوعات متطرفة من الخوارج تصرفت على النقيض لمبادئ المحكمة.(2) غير أن غالبية المراجع الإباضية القديمة، وبعض المؤلفين العمانيين المتأخرين كذلك، استعملوا كلمتي ((خروج)) و ((الخوارج)) مشيرين بذلك للإباضية، وميزوا الخوارج المتطرفين بعبارة ((خروج الجور)).(3) واستعملوا كذلك ((شراء)) و ((شراة)) بدلا من كلمتي ((خروج)) و ((خوارج))، مع أنه كان لكلمتي ((شراء)) و ((شراة)) معناهما الخاص بهما في العقيدة الإباضية.(4) وبالنسبة للمحكمة ولأهل النهر، والنخيلة، وأبي بلال وأنصاره، فقد استعملت عادة عبارتا ((المسلمين)) و ((جماعة المسلمين)). وكان هذان الاسمان بالإضافة إلى اسم ((أهل الدعوة)) يستعملان من قبل الإباضية للإشارة إلى مذهبهم.
وفيما يلي النقاط التي اختلف عليها الإباضية والخوارج:
1 - مسألة الخروج:
إن العقيدة التي أدخلها نافع بن الأزرق هي أن ((الخروج)) أو ((الهجرة)) إلى معسكرهم أمر إلزامي. وقد اعتبر بلاد خصومهم من المسلمين (المخالفين) دار حرب، ونظر إلى أولئك الذين لا يقومون بأي عمل (القعدة) باعتبارهم مشركين
(1) - السالمي، مصدر مذكور سابقا، 1/ 59.
(2) - السوفي، أبو عمرو عثمان بن خليفة: رسالة في بيان كل فرقة، الجزائر، لا. ت. 61.
(3) - - سالم بن ذكوان، سيرة 204؛ أبو قحطان، سيرة 37؛ الكدمي، كتاب الاستقامة، 35؛ عبارة ((خوارج الجور)) مستعملة في أماكن كثيرة من كتاب ((بيان الشرع)) لمحمد بن إبراهيم الكندي، مخطوطة 111
(4) - انظر ما يلي: 402 – 407.