دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]
الجزء ١ · صفحة ٦٩أنه كلمه ولا يدرون على ما هو. قال الله تعالى: (إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين) (النحل: 125). وقال له: (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين) (يوسف: 108). وقال: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون) (آل عمران: 104)، ثم قال: (ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين) (فصلت: 33).
ولا نرى قتل صغير من أهل قبلتنا لا ذنب له ولم يعمل مما اختلف فيه ممن يستقبل القبلة بينهم بذنب آخر كبير قد غفل عما أمر الله وعلم الأمر الذي اختلف الناس فيه ثم جهل بعد العلم وعمي بعد البينة، وإنما ذرية من يستقبل القبلة اليوم في ذلك بمنزلتهم، ولو كان عليهم إمام هدى يحكم عليهم بطاعة الله ففارقه بعض آبائهم.
ولا نرى أن يستحل فرج امرأة رجل تزوجها بكتاب الله وسنة نبيه حتى يطلقها زوجها أو يتوفى عنها ثم تعتد عدة المطلقة أو المتوفى عنها زوجها.
ونبرأ ممن ظهر لنا منه عمل هو لله معصية منه أو وعد الله عليه العذاب وأمر بفراق من عمل بذلك العمل والبراءة منه أو يتولى عليه حتى ينزع ويحدث منه توبة.(1)
((ولا نرى أن يتولى أحدا من الناس أحد إلا أظهر لنا منه معرفة حق الله وعمل بطاعة الله وموالاة لأوليائه ومفارقة لأعدائه)).
ولا نرى انتحال الهجرة من دار قومنا كهجرة النبي (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه من دار قومهم. ولكن يخرج منا مجاهدا في سبيل الله على طاعته، فإن هو رجع إلى دار قومه توليناه إذا كان عرافا لحق الله مقرا به في نفسه وماله.
ونرى أن نتولى المرأة والمملوك على الخروج إذا ما نحن علمنا منهما قبل
(1) - المصدر السابق 223.