دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي] عمرو بن خليفة النامي

دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]

الجزء ١ · صفحة ٨٣

آنذاك، تحت ثلاثة عناوين:

أ- بنو أمية الذين كانوا في السلطة وأنصارهم.

ب- الشيعة أو جماعة علي بن أبي طالب.

ج- والجماعة الثالثة يمكن أن تقسم إلى فئتين:

1 - أولئك الذين آثروا الاعتزال وامتنعوا عن أي نشاط سياسي.

2 - أولئك الذي رفضوا تأييد الأمويين والشيعة معا، لمحاذير دينية، وأرادوا أن يكونوا هم الحاكمين – أي الذين نجوا من معركة النهروان، والمحكمة الآخرون الذين رفضوا محاربة علي، لكنهم كانوا معارضين أشداء للحكم الأموي. ومن الشخصيات البارزة التي نجت من معركة النهروان نذكر أبا بلال مرداس بن حدير. وتقول المراجع الإباضية إن أبا بلال كان صديقا مقربا لجابر بن زيد(1). ووفقا لبعض العلماء الإباضيين فقد ثار أبو بلال على بني أمية بموافقة جابر.(2) ويذكر آخرون أن الثورة كانت فكرة أبي بلال وأنه حث جابر بن زيد كي ينضم إليه.(3) وهنا يمكن القول إن المحكمة، بعد وفاة إمامهم عبد الله بن وهب، ذو علم واسع بالقرآن والسنة. وفي رأيي الشخصي فإنه لم يكن أكثر من زعيم ديني قصده أتباعه لتعلم الإسلام، ولطرح أسئلة تتعلق بالشؤون الدينية، ولم تكن قيادته في المرحلة الأولى ذات فعالية، لأن هذه الفئة لم تكن، من ناحية، لتتاح لها فرصة التنظيم في حركة دينية وسياسية واضحة. ولأن الأمويين لن يكونوا، من ناحية أخرى، يسمحون بظهور أي نوع من القيادة، لأن إعلان مثل هذه القيادة يمكن أن يعني إعلان خلافة جديدة، وهو ما كان الأمويون يقاومونه بقوة. وهنالك سبب آخر

(1) -) الشماخي، سير 67؛ انظر ما تقدم ص، 54.

(2) - جميل بن خميس، قاموس الشريعة، مخطوطة، مجلد، 88، الصفحة التي تتعلق بالموضوع؛ القطب، الرسالة الشافية، 43؛ الرقيشي، المصباح، مخطوطة 38.

(3) - البغطوري، سير، مخطوطة 3.

٨٣ / ٣٢٢