حكم آمين في الصلاة سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

حكم آمين في الصلاة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٢

وروى البخاري ومسلم وأبو عوانة والنسائي وأبو داود والترمذي وابن خزيمة وابن حبان والطبراني في ( الكبير) والطبري في ( تفسيره ) والبيهقي والخطابي في ( غريب الحديث ) والبغوي وأحمد بن حنبل عن زيد بن أرقم قال : "كان الرجل يكلم صاحبه في عهد النبي في الحاجة في الصلاة حتى نزلت هذه الآية وقوموا لله قانتين فأمرنا بالسكوت" ، زاد مسلم وغيره " ونهينا عن الكلام" وروى أحمد والنسائي والشافعي وابن أبي شيبة وعبد الرزاق والحميدي والطيالسي والطبراني في " الكبير " وأبو داود وابن حبان والبيهقي والبغوي والطحاوي في " شرح المعاني " عن ابن مسعود قال :كنا نسلم على النبي وهو في الصلاة فيرد علينا فلما أن جئنا من أرض الحبشة سلمت عليه فلم يرد عليَ فأخذني ما قرب وما بعد فجلست أنتظره فلما قضى الصلاة قلت : يا رسول الله إنك كنت ترد علينا فقال : "إن الله يحدث من أمره ما شاء وأن مما أحدث أن لا تكلموا في الصلاة" ورواه أيضا البخاري ومسلم وابن خزيمة والدار قطني وآخرون بلفظ " إن في الصلاة لشغلا" وله ألفاظ أخرى .

فهذه الأحاديث تدلنا دلالة واضحة جلية على أن كلام الناس منسوخ في الصلاة وهي عامة تشمل كل كلام للناس ولا يمكن قصرها على أسباب ورودها إذ لا عبرة بخصوص السبب مع عموم اللفظ كما هو محرر عند أرباب الأصول كما أنه لا يمكن تخصيص هذه العمومات بذكر فرد من أفرادها إذ أن العام لا يجوز تخصيصه بذكر فرد من أفراده كما هو مذهب جمهور أهل الأصول وبذلك يبطل ما يدَّعيه القائلون بمشروعية التأمين من أن هذه الأحاديث محمولة على تكليم الناس بعضهم لبعض لا على مطلق الكلام على أنه لو كان ما يدَّعونه صحيحاً لما جاز الإستدلال بهذه الأحاديث على النهي عن الكلام في الصلاة

٢ / ١١