حكم آمين في الصلاة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٩عن وائل بن حجر قال سمعت النبي قرأ غير المغضوب عليهم ولا الضالين وقال : " آمين " ومدَّ بها صوته ، وفي رواية "وخفض بها صوته" روى الأولى أحمد وأبو داود والترمذي وابن حبَّان والدارقطني ، وروى الثانية أحمد وابن ماجة والدارقطني ولفظ ابن ماجة "فسمعناها" .
والجواب : أن هذا الحديث مضطرب فلا تقوم بمثله حجة ؛ وذلك أنه رواه سفيان بلفظ ومدَّ بها صوته وتابعه على ذلك العلاء بن صالح وهو ضعيف ومحمد بن سلمة وهو ذاهب الحديث كما قال الجوزجاني ، وقد قال ابن مهدي عن حديث سفيان : ( أشد شيء فيه أن رجلا كان يسأل سفيان عن هذا الحديث فأظن سفيان تكلم ببعض والرجل ببعضه ) ، ورواه شعبه بلفظ " وخفض بها صوته " وهي من طريق علقمة عن أبيه وقد أختلف في سماعه من أبيه وفي رواية عن ابن عنبس عن وائل من دون ذكر علقمه وفي رواية عن ابن عنبس عن علقمة عن أبيه أو عن وائل ورواه ابن ماجة من طريق عبد الجبّار عن أبيه قال النووي في شرح المهذب : ( الأئمة متفقون على أن عبد الجبار لم يسمع من أبيه ) ، وقال جماعة : ( إنما ولد بعد أبيه بستة أشهر ) ، قلت : وقال بعضهم : ( أنه سمع من أبيه وهو ضعيف جداً ) ، ورواه الطبراني بلفظ "رأيت النبي دخل في الصلاة فلما فرغ من فاتحة الكتاب قال : آمين ثلاث مرات" وقد جاء بغير هذه الألفاظ والخلاصة أن الرواة قد اختلفوا في هذا الحديث من حيث كيفية التأمين وعدد المرات والاتصال والإرسال وبذلك يتبين لكم اضطراب هذا الحديث ومن المقرر في الأصول والحديث أن الحديث المضطرب من قسم الحديث الضعيف والله أعلم .
13- عن الزُّهري كان رسول الله يقول : " آمين " . هذه الرواية مرسلة أو معضلة وكل منهما من باب الضعيف فلا تقوم بها حجة .
14- عن سلمان عند الطبراني ولا يحضرني لفظه الآن .