المنظومة النونية والرائية والحائية والمخمسة
الجزء ١ · صفحة ١٨فَيَا سَائِلَا عَنْ الضَّلالَةِ وَالهُدَى سَأَلْتَ عَنْ البَحْرِ الخَضْمَّ الْمُجَنجَن 12 سأُنْبِي عَنْ بَعْضِ التَّصَارِيفِ فِيهِمَا لِمَنْ يَفْهَمُ الْمَغْنَى وَإِيَّاهُمْ أَغْنِي شُغْلَهُمْ بِالكُفْرِ مَا نِعَهُمْ هُدًى وَلَنْ يَسْتَطِيعُوا جَمَعَ شَيْئَين ضِدين أَضَلُ بأَحْدَاثِ الضَّلالة مِنْهُمْ وَضَلُّوا بإفعَالِ التَّحَرُّكَ وَالسَّكَن أَضِلُّهُمْ الشَّيْطَانُ يَعْنِي دَعَاهُمْ وَوَسْوَسَ فِي اسْتِدْعَائِهِ بِالتَّزَيُّن وَلَنْ يَقْدِرَ المدحور الَّا عَلَى الَّذِي ذَكَرْتُ مِنْ الأَغْرَاءِ بالشين وَالزَّيْنُ وَلَوْ كَانَ مأذونًا لَهُ فِي اقْتِهارِنَا إِذَا قَلَّ مَنْ يَنْجُو مِنْ الإِنْسِ وَالْجَنِ بِحَمْدِ إِلَاهِي لَيْسَ هُوَ بِمالِلـ لَيْسَ هُوَ بِمالِك لِشَنْقٍ وَلَا خَنْق لِقَسْرِ التسَلْطَنِ وَأَمَّا الهُدَى هُدَى بَيَانِ وَعِصْمَةٍ هُدَى عِصْمَةِ لِلمُؤْمِن المتيقز وَمَا لَمْ يجيءُ فِيهِ الوَعِيدُ فَأَنَةً يُقَاسُ إِلَى الْمَنْصُوصِ فِيهِ الْمُبِينَ وأمّا هُدَاهُ لِلبَيَان كَقَوْلِهِ ثَمُودُ هَدَيْنَاهُمْ فسيقوا إلى الحَيْن بِإِيمَانِهِمْ يَهْدِهُمْ اللهُ لِلْهُدَى وبالنقض المِيثَاقِ ضَلَّ ذَوُو الخَوْنِ
13
فَكَسْبُهُمْ لِلرُّشْدِ شَاغُلُ قَصْدِهِمْ إِلَى أَلْغَيْ هَذَا وَاضِحٌ بِالتَعْنَور سَأَلْتَ عَنْ التَّوْفِيقِ وَالعونِ مَا هُمَا تَفَهَمِ صَرِيحُ الحَقِّ لَا تَرْضَى بِالْغَيْنِ هما للمطيعين البُدَاءةَ مِنْهُمْ كَمَا أَنْ تَرْكَ العَوْنِ خِذْلَابُ مُفْتِنِ فَلَا يُسأَلُ الرَّحْمَنُ عَنْ عِلْمِهِ بِهِمْ وَهُمْ يَسْأَلونَ الحَقَ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ فَمَا نَفْعَ العِلْمُ القَدِيمُ لِعُذْرِهِمْ وَمَا ضَرْهُمْ لِلهِ ذِي الإِذْنِ أَحِبُّ أَنَاسًا لَمْ تَضُرهُمْ ذُنُوبُهُم وَأَبْغِضُ قَوْمًا هُمْ عِنْدَنَا وَذُو حُسْن فَلِلهِ حُكم بالغ في عبادهِ يُسَابِقُ عِلْمٌ بِالسَّعَادَةِ وَالهَون فَهَذَا الَّذِي قَدْ حَارَ فِيهِ لبيبنَا وَحَادَ عَنْ الغِرَاءِ وَالنَّوْكُ وَالأَيْنَ فُجَل المناهي والفُرُوضُ تَعْبُدُ وَلَيْسَ تُرَاعَى عِلةُ القُبْحِ وَالحَسْنِ وَلَيْسَ لِعَبْدِ أَن يَقُولَ بِمَا لَمَّا وَلَكِنَّهُ يَمْضِي عَلَى أَمْرٍ ذِي آلَمْنِ فَمِنْ هَا هُنَا المَلْعُونُ إِبْلِيسٌ قَدْ غَوى وَقَالَ قِيَاسَا أَنَا خَيْرٌ وَأَنَّني لقد حار اهل البحيرةِ خَاطِرِي بَنُوا ثُمَّ شَادُّوا زخرفات التَّدونِ
12. المجنجن بمعنى العظيم
13. الخون من الخيانة وعدم النصيحة
14. التوك بمعنى الحمق والاين الحين والزمن والغراء يقصد بها الشريعة
14
22
22