المنظومة النونية والرائية والحائية والمخمسة فتح بن نوح الملوشائي أبو نصر

المنظومة النونية والرائية والحائية والمخمسة

الجزء ١ · صفحة ٤٠

عَلَيْكُمْ بِاتَارِ الْمَشَائِحَ فَاقْتَدُوا بمَنْهَجِهِمْ تَحْظُوْا وَتَنْجُوا وَتُرْشَدُوا وَإِيَّاكُمْ وَالْحَيْدَ عَنْهَا فَتَرْتَدُوا فَمِنْ زَاغَ عَنْهُمْ ضِلَّ عَمَّا بِهِ هُدُوا فَاجْهَلْ بِذِي التَّضْلَالُ في لَيْلَة الْبَدْر فَجِدُّوا وَأَحْيُوا بِالهُدَى السَّيَرَ الأُولَى فَهَا هِيَ تَدْنُوا كُلَّ يَوْمٍ إِلَى الْبَلَى ألَّا هَلْ فَتَى يَجْلُو صَدَاهَا أَلَا أَلَا بجَدُّ وَعَزْمِ وانْتِهَاضٍ إِلَى الْعَلَي لِيُنْشِطَ مَعْقُولًا وَيُطْلَقَ ذَا حَفَّر

لَقَدْ الْجَمُوا الْمُسْتَصْعَبَاتِ وَأَسْرَجُوا فَهَلْ رَاكِبٌ أَوْ سَأَلِكٌ حَيْثُ أَنْهَجُوا طَبَتْهُمْ زَخَارِيفٌ فَلَمْ يَتَعَرَّجُوا عَلَيْهَا وَإِنْ رَامُوا الْمُبَاحَ تَحَرَّجُوا فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا ذِكْرُهُمْ طَيِّبِ النَّشْرِ

فَيا عَجَبَا أُمَّا الدِّيَارُ دِيَارُهُمْ وَسُكَّانُها قَوْمَ أَطَكَ تَبَارُهُمْ لَقَدْ بَلِيَتْ آدَابُهُمْ وَأَثَارُهُمْ وَمَا انْدَرَسَتْ أَظْلَالُهُمْ وَحِجَارُهُمْ كَذَلِكَ خَلْفُ السُّوءِ مَزْبَلَةُ النُّكْرِ

لَسُرْعَانَ ذَا النِّسْيَانُ وَالْعَهْدُ وَأَقْرَبُ عَلَى أَنْ ذِكْرَهُمْ أَلَذُّ وَأَعْذَبْ وَأَحْلَى عَلَى خَلْبِ الفُؤَادِ وَأَطْيَبُ فَنَاهِيكَ مَنْ يَحْيَا بِرُؤْيَتِهِ القَلْبُ وَاخْسِسْ بِقَوْمٍ سُخْنَةَ الْعَينِ وَالسِّرُّ

لَقَدْ كَانَ فِي المَاضِينَ مِنْ قِبَلُ أَسْوَةٌ لِمَنْ لَمْ تُمِلْ عَنْ مَنْهَجِ الْحَقِّ شَهْوَةٌ أَثْمَةٍ صِدُقَ فِي الْمَسَالِكِ قُدْوَةٌ شُمُوسُ الهُدَى فِي اللهِ إِلْفٌ وَإِخْوَّةٌ فَوَا خَجْلَةَ الْأَخْلَافِ يَوْمَ التَّحَسُّرِ

فَيَا بُؤْسَ مَنْ مَاتَتْ عَلَى يَدِهِ السُّنَنْ يَرُوجُ وَيَغْدُو فِي مَسَاعِيهِ مُفْتَتَنْ وَلَيْسَ يُبَالِي دِينَهُ غَتْ أَمْ سَمْنُ وَيَزْعُمُ جَهْلَا أَنَّهُ ابْنُ مَنْ وَ مَنْ فَأَرْجَحُ ظَنِّي أَنَّهُ آخِرُ الْخَيْرِ

عَفَا مَعْهَدَ الإِسْلَامِ مِنْ أَهْلِهِ عَفَا تَكَدَّرَ حَالُ الدِّينِ مِنْ بَعْدِ مَا صَفَا وَلَيْسَ لَهُ بَابٍ عَلَيْهِ تَعْظُفَا كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِيَنِ الْحَجُونِ إِلَى الصَّفَا مَقَالَةٌ بَعْضِ الْقَوْمِ فِي سَالِفِ الدَّهْرَ

و و

فَجِدُّوا فَلِلتَّسْوِيفِ آلَافُ آفَةِ تعُوقُ وَكَمْ دُونَ الْعُلَا مِنْ مَسَافَةِ وَطرقُ الْهُدَى مَسْبُوعَةٌ فِي مَخَافَةٍ أَقَلُّ عِدَاهَا نَزْعُ نَفْسٍ بِرَأْفَةٍ إِلَى كُلِّ مَا تَهْوَاهُ مِنْ نَّفْعِ أَوْ ضُر

إِذَا لَمْ تَقَعَ فِي الفِعْلِ مِنْكُمْ عَزَائِمُ مَضَى قَبْلَ أَنْ تُلْقَى عَلَيْهِ الْجَوَازِمُ

44