المنظومة النونية والرائية والحائية والمخمسة فتح بن نوح الملوشائي أبو نصر

المنظومة النونية والرائية والحائية والمخمسة

الجزء ١ · صفحة ٤٣

فلله هَذَا الأَمْرُ بَعْدُ وَقَبْلَهُ لَصَعْبٌ هُدَى غَاوِ بِعِلْمٍ أَضَلَّهُ إِذَا حَارَ خِرِيْتُ بِسَارِ فَمَنْ لَهُ بِهَادٍ خَبِيرٍ بَعْدَهُ أَن يَدُلُّهُ وَهِلَّ يُجْبَرُ الْمَكْسُورُ مِنْ غَيْرِ ذِي كَسْرِ

کشر

مُتَرْجَمُ هَذَا الخَطُّ يَوْمُ التَّغَابُنِ وَكَشْفُ الْغِطَا بَادِ بِتِلْكَ الْمَوَاطِنِ هُنَالِكَ تَبْدُو مُضْمَرَاتُ البَواطن وَتَعْلُو غَوَاشِي الْحُزْنِ سَيْ الدَّفَائِنِ وَيَفْرَحُ ذُو الْحُسْنَي بِصَافِ مِنْ التَّبْرِ

فَيَا عَجَباً مِنْ نَّائِم جَنْبُه أَسَدْ فَمَا حَالُهُ يَقْطَالْ كَيْفَ إِذَا رَقَدَ كَذَا عَامِرُ الدُّنْيَا فَيَأْمَنُهَا وَقَدْ رَأَي فَتْكَهَا بِالْأَمْسِ فِي الأَسْدِ وَالنَّقَدْ وَمِنْ مَأْمَن يُؤْتَى أَخُو الحَذَر فَاحْذَر

لَئِنْ فَتَكَتْ بِالْأَوَّلِينَ وَقَتَّلُتْ وَانْهَلَتِ الْأَكْوَاسَ فِيهِمْ وَعَلَّلَتْ لَقَدْ نَصَبَتْ لِلآخَرِينَ وَمَا أَلَتْ وَلَكِنْ حَمَالِقُ الْهَوَى قَبْلُ اِحْوَلَتْ يُصِمُّ وَيُعْمِي حُبُكَ الشَّيْءَ فَاقْصر

تَحَرَّ مَرَاضِى اللهِ وَاقْصِدْ وَأَخْلَصِ وَرَاعٍ عُهُودَ اللهِ بِالجِدِّ وَالْحِرْصِ وَسَارع إلَى الخَيْرَاتِ لَا تَتَرَبَّصُ وَإِيَّاكَ سَيْرِ القَهْقَرَى فَمَنْ لَمْ يَزِدْ فِي الْخَيْرِ كَانَ عَلَى الشَّرِّ

والتنكص

قَلَّ اللهُ رَبِّي ثُمَّ ذَرْ مَن تَهَوَّكَا وَلَا تَعْتَسِفُ فِي الخَوْضِ أَخَذَا وَلَا تَرْكًا وَلَا تَأْخُذِ اليُسْرَى سَبِيلًا وَمَسْلَكًا وَلَا تَتَعَرَّضُ لِلْبَلَاءِ فَتَهْلِكَا وَحِدْ عَنْ بُنِيَّاتِ الطَّرِيقِ الْمُؤَثْرِ

رَعَا اللهُ مِنْ يَرْعَا الْحُدُودِ اللُّوا مَا وَلَا يَتَعَدَّى فِي الحُدُودِ الرَّوَاسِمَا فذو البِرِّ وقَافُ يُرَاعِي الْمَعَالِمَا كَمَا النَّدْلُ وَثَابٌ يَرُومُ الْمَحَارِ مَا فَفَيْصَلَّ هَذَا وَاضِحٌ لِلمُفَكِّرِ

فَلِلهِ مَنْ يَرْعَى شُوَيْهَةَ نَفْسِهِ وَحَاذَرَهَا ذَنْبَ الْهَوَى قَبْلَ خَلْسه وَبَادَرَ بِالْأَعْمَالَ إِشْرَاقَ شَمْسِه وَشَيَّدَ فِي الإِسْلَامِ بُنْيَانَ خَمْسِهِ وَقَدَّمَ مَا يَلْقَاهُ فِي الحَشْرِ وَالنَّشْرِ

أَرَى الأَمْرِ فِي ذَا الدَّهْرِ أَنْكَسَ أَعْكَسَا أَرَى ذَنَبًا أَضْحَى عَلَى خِشَةِ رَأْسَا أرَى نَهْراً غَزِيراً تَيْبسًا وَاضَ فَصِيحُ الدِّينِ أَعْجَمَ أُخْرَسَا فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْإِسْمُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ

فِيَا رُبَّ غَيْضِ بَعْدَ فَيْضِ مِنْ الرَّوَا وَأَشْنَعُ مِنْهُ مُسْتَقِيمُ إِذَا الْتَوَا

47