المنظومة النونية والرائية والحائية والمخمسة فتح بن نوح الملوشائي أبو نصر

المنظومة النونية والرائية والحائية والمخمسة

الجزء ١ · صفحة ٤٤

فَهَلْ مُرْتَجِي إِبْرَاقُ عُودٍ إِذَا دَوَا وَغَايَةٌ ظَنَّى أَنَّ عَقْبَاهُ لِلثَّوَا فَمَا أَبْعَدَ المَطْوِيُّ عَنْ بَسْطِ أَوْ نَشْرٍ

أَجُولُ بَطِرَفِي لَا أَرَى فِي مَسَالِكَ سَوِى حَاذِفِ أَوْ قَاذِفِ أَوْ مُمَاحِكَ وَأَكْثَرُ مِنْ تَلْقَاهُ ضُحْكَةُ ضَاحِك وَأَعْجَبُ مَسْمُوعِ عِضَايَةُ افِكِ فَطُوبَى لِسُكَّانَ اللَّحَائِدِ وَالحُفْرِ

أرى الأَمْرَ لَا يَزْدَادُ إِلَّا تَشَدُّدا أرَى الشَّمْلِ لَا يَزْدَادَ إِلَّا تَبَدُّدَا يَدلُ عَلَى النَّارِ الدُّخَافُ إِذَا بَدَا وَمَا ذَاكَ إِلَّا أَنَّهُ قَرْبَ الْمَدَا بِوَعْدِ الْأَهِيَ وَالْمَعَادِ الْمُقَدِّر

دَلِيلٌ عَلَى قُرْبِ الزَّمَانِ الْمُؤَقِّتِ لِنَامُ تَعَالَتْ وَالْأَكَارِمُ فِي التَّحْتِ وَهَذَا سَقِيمُ الدِّينِ أَشْفَا عَلَى الْفَوتِ بِهِ رَمَقٌ عَقْبَاهُ أَقْرَبُ لِلْمَوْتِ فَهَلَّ مُشْتَرَى التَّرْيَاقِ يُخْسِيهِ أَنْ يُبْرَ

لَقَوْلُ رَسُولِ اللهِ أَصْدَقُ فِي الْوَرَى فَفِي كُلِّ عَامِ تَرْذَلُونَ إِلَى وَرَا قَلِيلٌ لِشَيْءٍ بَعْدَ مَا كَانَ أَدْبَرَا يَكُونُ عَلَى الإِقْبَالِ أَلَّا تَقَهْقَراً فَأَقْبَحُ مَا فِي السَّيرِ سَيرُ الْمُقَهْقَرِ

بِدَا لِي أَنَّ النُّقْصَ بِالبَعْثِ مُتَّصِلَّ وَأَنَّ رَمَانَ الْفَاطِمِي لَقَدْ أَطَلْ وَبَدْرُ سَمَاءِ الخَيْرَ فِي النَّاسَ قَدْ أَفَلْ تَوَاثَرَتِ الأَخْبَارُ فِيهِ مِنَ النَّقَلْ وَمِنْ بَعْدِهِ الآيَاتُ تَتْرَا إِلَى الْحَشْرِ

مهدُ لِلأَجْسَامِ لَيْنًا مِنْ الفُرْشِ وَنَعْتَمُ تَعْلِيلًا لَهَا أَطْيَبَ الْمَعْشِ ونَنْسَا أَهَاوِيلَ اللَّحَائِدِ والنَّعْشر وَ تَمْلأُ بِالأَخْبَاتِ أَوْعِيَة الْكَرْشِ لَعَلَّ مَنَايَانَا قَرِيبٌ وَمَا نَدْرَ

يُصَاحُ بِنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ وَنُزْعَجُ وَتَقْرَعُنَا الآيَاتُ وَالحَقُّ أَبْلَجُ فَرَانَ عَلَيْنَا كَسْب سُوءِ مُبَهْرَج وَكُلُّ الَّذِي نَأْتِي مِنْ الْأَمْرِ أَعْوَجُ فَصُرْنَا وَلَا كُفْرَانَ لِلهِ كَالحُمْرِ

يَكِيلُ الفَتَى مَأْكُولَهُ خَوْفُ عَيْلَةٍ وَخَلَّى كَثِيبَ العُمْرِ يَنْهَالُ هَيْلَةً تُسَاومُهُ الأَحْدَاتُ جَهْراً او غَيَلَة فإِنْ لَمْ نُغَادِي تَرُاوحْهُ لَيْلَةً فَمَا حَلْوَ عَيْشُ صَارَ عُقْبَاهُ لِلمُرِّ

مَصَائِبُ هَذَا الدَّهْرِ فِي الْمَرْءِ نَاشِبَةٌ نَرُوحُ وَتَغْدُو بِالْمَعَاطِب وَاصِبَة وَلَا سِيِّمَا فِي الْمُؤْمِنَ الْبَرِّ صَائِبَة فَمَهُمَا تَخَطَّتْ دِينَهُ فَهِيَ ذَاهِبَة

48