المنظومة النونية والرائية والحائية والمخمسة فتح بن نوح الملوشائي أبو نصر

المنظومة النونية والرائية والحائية والمخمسة

الجزء ١ · صفحة ٤٦

أُولَئِكَ كَالإِنْعَامِ شِبْهَا وَأَمْثَلُ وَأُسْفَهُ أَحْلَامًا وَأَجْفَا وَأَجْهَك عَبِيدُ الهَوَى عَبَّادُ دُنْيَاهُمْ غُفْلُ نَسُوا اللهَ لَمْ يَأْلُ الفَسَادُ لَهُمْ خَبْلُ أَخَافُ كَمَا كُنَّا يَكُونُ أُولِي الْأَمْرِ

لَقَدْ حَارَبُوا أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شُغِلْنَا بِهِمْ عَنْ النَّوافِلِ وَالْفَرْضِ بِتَكْلِيفِهِمْ مَا لَا يُطَاقُ مِنْ القَبْضِ وَهَتْكِهِمُ الْأَسْتَارَ فِي الْمَالِ وَالعِرْضِ وَلَا يَرْقَبُونَ اللهَ فِي السِّرِّ وَالجَهْرِ

فَلَوْلَا تَعَالِيلُ النُّفُوسِ لِمَا رَجَتْ لَفَاضَتْ مِنْ الْأَجْسَادِ ضَنْكًا وَأُخْرِجَتْ وَلَكِنَّمَا الْآمَالُ أَرْوَاخَ مَا إِرْ تَجَتْ إِلَيْهِ وَأَحْرَى كُلُّ شَيْءٍ بِهِ لَجَتْ غذَاءُ النُّفُوس المذهلاتِ مِنْ الشَّر

فلولا الَّذِي عَافَا مِنْ الخَسْفِ وَالمَسْخِ لَعَالَجَ تِلْكَ الْهَامَ بِالفَتْحُ والشَّدْخِ وَلَكِنَّمَا اسْتَرَعَاهُمْ طَيْبُ السِّنْخ نَبِيُّ الْهُدَى عَمرُ الشِّرَائِعِ بِالنَّسْخَ عَلَيْكَ سَلَامُ اللهِ يَا طِيبَ الذَّكَرِ

بلِيْتُ مَنْ لا بُدَّ لِي مِن تُقَاتِهِ أَخَافُ سُيُوفَ البَغْيِ مِنْ نَزَوَاتِهِ فَمَنْ لا يَخَافُ اللهَ خَفْ مِنْ هَنَاتِهِ عِياذاً برَبِّ النَّاسِ مِنَء سَطَوَاتِهِ أرَى شَرَراً مِنْ شَرِه أَحْرَقَتْ غَيْري

فَحَمْداً لِمَنْ أَوْلَى الْأَلَاءَ وَأَسْبَغَا وَأَسْبَلَ أَسْتَارَ الْأَمَانِ وَأَفْرَغَا عَلَيْنَا سِجَالَ الصَّبْرِ عَنْ كُلِّ مَنْ طَغَى لواذَا بِهِ مِنْ كُلِّ بَاغِ إِذَا بَغَى فَمَا حَمِدْتُ عُقْبَى أَجْلُ مِنْ الصَّبْرِ

سَأُغْضِي عَنِ الْأَيَّامِ جَفْنًا عَلَى الْقَذَا وَأَقْطَعُهَا بِالصَّبْرِ عَنْ كُلٌّ ذِي أَذَى وَأَحْفَظُ دِينِي عَنْ جُفَاةٍ وَحَبْذَا وَأَقْرَعُ حَالَاتِ الحَوَادِثِ ذَا بِذَا وَأَرْجُو مِنْ اللَّهِ الإِدَالَةَ بِالخَيْرِ

سَلَامَةُ دِيْنِ الْمَرْءِ أَغْنَمُ عَاجِلٍ وَأَنْفَسُ ذُخْرِ مُسْتَعَدٌ متَعَد لاجل فَلَا تَعْبَأَن مِنْ بَعْدِهِ بِالزَّلَازِلِ سَحَائِبُ صَيْفٍ مُقْشَعَاتُ الْمَخَابِلِ

فَصَبْرُ الفَتَى أَنْجَى عَلَى العُسْرِ وَالْيُسْرْ

فَلَا تَحْسِبَنَّ الشَّرِّ ضَرْبَةَ لَأَزِم كَمَا أَنَّ حَالَ الخَيْرِ لَيْسَ بِدَائِمٍ هُمَا جَارَتَانِ مِثْلَ بَانِ وَهَادِم وَغَائِبُ مَوْتِ البَرِّ أَفْضَلَ قَادِم كَحَلَّ عُقَال أَوْ فِكَاكَ مِنْ الأَسْرِ

فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا فِي الرَّواتِقِ وَالفَتْقِ لِكُلِّ مَقَاتٍ فَاسْمَعَلْ وَحَقِّقِ

50