كسبنا حربا
الجزء ١ · صفحة ١٠منتديات الحارة العمانية
ترجمة: النسر
كسبنا حربا … الحملة في عمان 1965 - 1975 4000 قدم. خلف الجبل تبدأ البلاد تدريجيا بالتفلطح و في النهاية تصبح من غير مظهر أو شكل إلى رمال متحركة
من رمال الربع الخالي.
الحدود نفسها تبدو ممتعة. في عام 1965 تم الاتفاق على حدود ادارية بعد محادثات مطولة بين حكومة عدن و السلطنة. هذه الحدود لم يتفق عليها رسميا على الإطلاق كما لم يتم تحديدها بعلائم أنه من المسلم به القول أن نقطة الحدود على الخط الساحلي تقع بين صرفيت التي تتبع بشكل تام لعمان و الحوف القرية الساحلية التي كانت تمثل مراکزا و مخازنا و قواعدا و مركزا للتدريب للفدائيين الذين يحاربون في ظفار.
أجزاء من الجبل تتأثر سنويا ب "المونسون" أو الخريف و تتغطى بأعشاب طويلة و مزروعات سميكة بينما أجزاء منه تخضع أحيانا للأمطار و هذه المناطق بالرغم أنها مكشوفة تتشكل بصخور صلبة منحدرة و وهاد متأثرة بما تفعله عوامل التعرية الجوية في الصخور الكلسية هذه البلاد الجافة في الغالب يبدو أن التحرك بها و خوض حربا فيها شبيه بجهنم.
هنالك تأثير آخر للمونسون (الخريف) السنوي ألا وهو تكون أمواج عاتية على إمتداد الشاطئ. أنه من الغير متوقع و من المستحيل حتى في الأشهر التي لا يكون فيها الخريف أن يكون من الممكن إنزال المؤونات عبر البحر في أي مكان في ظفار حتى ولو عن طريق السفن الحديثة الضخمة خلال أشهر الخريف انه دائما من المستحيل حتى في ريسوت الميناء الصغير الذي يخدم صلالة … هذا الميناء لا يمكن استخدامه في أشهر الخريف.
سكان ظفار يتحدثون عدة لغات معظمهم يعيشون في القرى الساحلية و أغلب هؤلاء ينتمون إلى قبيلة الكثيري الحاكمة كما يوجد القليل من التجار الآسيويين و بعض المنحدرين من أصول زنجبارية نتيجة للترابط السابق مع زنجبار، و كذلك يوجد المنحدرين و الناجين بالطبع من عملية الاتجار بالرق من أفريقيا و الذين يعرفون بالخدم و يتمتعون بمعاملة و حماية سلطانية الرق) تم القضاء عليه بمرسوم سلطاني عام 1920 بعض الخدم تم عتقهم و استقلوا بأنفسهم و عائلاتهم و لكن بعضهم ما زالوا يزاولون إدارة الممتلكات السلطانية هؤلاء الخدم بشكل عام غير محبوبين من قبل رجال القبائل الظفاريين الذين يحسدونهم على ارتباطهم بالسلطان وما يتمتعون به من امتيازات و ينظرون إليهم نظرة متدنية.
أما الجبل فيقطنه أناس من أصول متعددة. و هم منظمون في قبائل متعددة ومحددون بأسلافهم أو بملكيتهم الاسمية للأرض. جميعهم مربو ماشية و جمال و حدود كل قبيلة محددة بدقة وفصل الخلافات بينهم يعود إلى مئات السنين و وفق عادة السعي للتواجد في مناطق الكلأ و المياه. هذين ربما يكونا متوفرين بعد موسم الخريف و لكن عندما يجف الجبل في أشهر الربيع تكون الحاجة للماء في عز الطلب و الكلأ يندر وجوده أنه لا يوجد تاريخ لصناعة القش