كسبنا حربا: الحملة في عمان 1965 - 1975 جون أكهورست ( John Akehurst)

كسبنا حربا

الجزء ١ · صفحة ٩

كسبنا حربا … الحملة في عمان 1965 - 1975

منتديات الحارة العمانية

ترجمة: النسر

كما ثبت ذلك في حرب أعوام 19591957 - حيث تحدى الجيوش الحديثة و معداتها المتطورة لأشهر عديدة و لكن لا يوجد تحصين مشابه في مناطق استخراج النفط.

أن مساحة ظفار تقريبا مثل مساحة ويلز و عدد سكانها يعتقد انه يصل إلى 50000 نسمة و أن صعوبة الوصول إلى المناطق بسبب وعورة الطريق أو الحرب جعلت تحديد العدد الصحيح للسكان صعبا. ظاهرة طبيعية في هذه المنطقة تسمى " Monsoon" أو الخريف و التي بسبب هبوب الرياح الباردة التي تهب من جهة القطب الجنوبي و التي تساعد على تشكل الرطوبة القادمة من المحيط الهندي و التي تترسب عند وصولها إلى ظفار. تستمر هذه الظاهرة الطبيعية من شهر يونيو إلى سبتمبر من كل عام تغطي الشريط الساحلي بالسحب و الضباب و تتسبب بتساقط نحو 30 انتشا من المطر الخفيف و الذي يحول الشريط الضيق من الأرض إلى منطقة باردة طينية مأهولة بالحشرات مظللة بالسحب ومزدهرة بالأعشاب الخضراء والخضرة الجميلة و النباتات النادرة التي يصعب تخيل تواجدها في شبه الجزيرة العربية يتمدد "المونسون" في عمق اليابسة إلى مسافة 30 كم في بعض الأماكن و في أماكن أخرى يصل إلى نحو مئات المترات فقط. هذا "المونسون" يزود الفدائيين بغطاء طبيعي لعملياتهم و يعيق الرحلات الجوية و الأرضية و يشكل طبيعة الجبل نفسه سنوات من التآكل الطبيعي شكلت وديان و وهاد عميقة و غابات مليئة بالخضرة و أشكال صخور مذهلة التي يتخللها كهوف و ممرات ضيقة و جلاميد ذات منحدرات حادة. تتشكل جيولوجية صخور الجبل فى الغالب من الصخور الكلسية و تنهمر الأمطار السنوية من هذه الصخور عبر شلالات تتدفق خلالها مياه الأمطار من هذه الصخور إلى باطن الأرض مشكلة مجرى للمياه في تحت الأرض أو بحيرات حيث يمكن استخراج الماء من باطن الأرض و حفر الآبار من أي مكان في المقاطعة بمردود مالي جيد بالرغم أنه في بعض الأحيان يتوجب الحفر إلى عمق 1000 متر الذي يجعل الأمر عالي التكلفة.

أما الخط الساحلى فهو عبارة عن جلاميد عمودية شديدة الانحدار تمتد مباشرة نحو البحر أو مثل صلالة و رخيوت سهل رملي ضيق. السهل الذي في صلالة يبلغ عرضه 50 کم و بعمق 11 كم و قد كان مزودا بالمياه بالكامل في الماضي و كان هذا مصدرا رئيسيا لتزويد الجيش البريطاني المتواجد في منطقة الهلال الخصيب بالخضروات أبان الحرب العالمية الأولى من الجو يستطيع المرء اكتشاف أشكال الحقول كأنها مرسومة على السهل الرملي المنبسط و لكن هذا النظام من الري انهار تقريبا و توقف استخدامه و الاستعاضة عنه بنظام زراعي يعتمد على حفر الآبار التي يكون تواجد المياه بها قريبا من السطح على امتداد شريط يمتد خلف ساحل البحر. و لذلك إن الناظر إلى صلالة من البحر يستطيع أولا رؤية الشاطئ الرملي الخفيف و خلفه شريط أخضر زاهر من أشجار النخيل و الزراعة عرضه أقل من كيلومتر واحد بعد ذلك شريط آخر من السهل المنبسط و خلفه يوجد الجبل الذي يمتد متوازيا مع البحر على طول 300 كم خلف صلاله يرتفع الجبل نحو 2000 قدم و لكن في أماكن مثل صرفيت بالقرب من حدود اليمن الجنوبي و الذي يطلق عليها في الغالب جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (PDRY) يرتفع الجبل إلى علو نحو