كسبنا حربا: الحملة في عمان 1965 - 1975 جون أكهورست ( John Akehurst)

كسبنا حربا

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

منتديات الحارة العمانية

ترجمة: النسر

كسبنا حربا … الحملة في عمان 1965 - 1975 يكن مناسبا أن يكون لنا طائرة بسعة 60 راكب لوحدنا فقط و لذلك اصطحبنا معنا مجموعة كبيرة من الجنود الأردنيين و ذلك لجولة قصيرة غير متوقعة.

لقد استقبلنا استقبالا حافلا و بهيا و شعرنا بأهميتنا و أني شعرت بكل تأكيد أن ذلك الاستقبال كان له طابع الخمسة نجوم في مطار عمان استقبلنا بكاميرات التلفزيون و وفرت لنا ثلاث سيارات مرسيدس للأربعة منا و اصطحبنا إلى فندق الانتركونتينانتال الفخم علي عبيد لم يكن غادر عمان من قبل و كان منبهرا و منذهلا و مستغربا لتعرضه الأول للنمط الحضاري الغربي. كان لأول مرة يرى إشارات تنظيم المرور الضوئية و سأل Ian بكل انبهار و ذهول كيف تعمل تلك الإشارات وكيف تعرف متى تبدأ و متى تتوقف بعد التسجيل في الفندق توجهنا إلى المصعد و أشرنا لعلي أن يدخل قبلنا. لقد ظن أننا نريه غرفته و لم يصدق عيناه عندما أصطحب إلى غرفة بها حمام خاص. تلك الليلة قضاها منقسما بين رؤية التلفاز في الطابق الأرضي و بين السماع إلى مطرب موهوب و فرقته في "البار" القريب من المطعم في الطابق الأخير. بعد وقت طويل من توجهنا إلى النوم كان لا يزال متنقلا بين الطابق الأرضي و الطابق العلوي مستخدما المصعد.

في اليوم التالي أخذنا نحن الجنود في جولة احتوت لزيارات عدة شملت مدارس و مؤسسات عسكرية و مازلت أعامل كأني أعلى بثلاث رتب أما Shirley أصطحبت إلى المتاحف والمدارس والمستشفيات و أماكن استعراضية أخرى. و كذلك إصطبت إلى ما يعتبر أفضل مستشفى لجراحة القلب في الشرق الأوسط حيث رأيت عملية قلب مفتوح عن قرب.

في صباح اليوم التالي بينما تجولت Shirley في الأماكن الثقافية زرنا أجزاء من الضفة الشرقية لنهر الأردن و تأثرنا بأن هذا الريف الجميل محل خلاف و حروب لا جذور لها. لقد تخيلت نهر الأردن نفسه و من قراءاتي التوراتية و وصفه بها و الروحانية الزنجية كونه نهر رافد عظيم و تعجبت عندما وجدت أنه عبارة عن نبع طيني صغير عرضه بضعة أقدام فقط. أن المنطقة اليوم عبارة عين ريف مهجور يطل على تمركز لمواقع دفاعية لإسرائيل.

إنضممنا إلى Shirley على وجبة الغداء في مطعم صغير قريب من آثار جرش و حيث المرء يمشي عبر الشارع الرئيسي الذي بين جانبيه تطل المدينة الرومانية القديمة محاطة بنحو 500 عمود روماني. أن المرء لا يزال يرى التصاميم القديمة للمباني و الطرق لهذه المدينة التاريخية.

في المساء تناولنا وجبة العشاء مع الجنرال الشريف زيد و زوجته الجميلة. كلنا إتفقنا أن بيته كان أجمل البيوت التي رأيناها على الإطلاق و يبدو أن الملك حسين يشاطرنا نفس الرأي حيث أنه استضاف به العديد من زعماء الدول عندما يكون هنالك العديد منهم يزورون الأردن في آن واحد.

107