كسبنا حربا
الجزء ١ · صفحة ١٠٨منتديات الحارة العمانية
ترجمة: النسر
كسبنا حربا … الحملة في عمان 1965 - 1975 أن تصميمه عريق و ممتع به برودة و رحب و تم تأثيثه و تزينه بكل ما هو جميل أن الجنرال نفسه رجلا متميز و وقور و جذاب و صاحب أخلاق و تصرفات عالية محترمة. و برغم أنه لم يتجاوز الأربعين عاما فهو يترأس القوات المسلحة الأردنية. كان مثالا لكرم الضيافة طوال فترة إقامتنا و رفيقا رائعا و ممتعنا بأحاديثه و خصوصا في موضوع استضافته للرئيس عيدي أمين في منزله.
خلال وجبة العشاء كانت هنالك مكالمة هاتفية غير متوقعة لتخبرنا أن الملك يريد رؤيتي في صباح اليوم التالي. و في الساعة المحددة للموعد الجنرال الشريف زيد اصطحبني في أروقة القصر مارين عبر الحراس الملكيين الفاخرين المصطفين إلى أن وصلنا بالقرب من مكتب رئيس الوزراء السيد الرفاعي الذي كان يدخن سيجارا و يطلق دخانه بشكل مستمر و تحدث إلينا بينما كنا ننتظر الملك الذي كان يتحدث مع أمريكيين بخصوص صواريخ الصقر. (Hawk) كنت مأخوذا بهذه المعاملة - معاملة كبار الشخصيات - قلت لرئيس الوزراء في مرحلة من مراحل الاستقبال بأني يمكن أن أكون الضابط الغير أردني الوحيد الذي تحت أمرته جنود أردنيين مقاتلين. فرد علي السيد الرفاعي بحدة "آمل أن تكون الأخير."
بعد حوالي النصف ساعة تقريبا تم اصطحابي إلى مكتب الملك. جلسنا على صوفة جلدية و تحدثنا عن عمان و الجنود الأردنيين و العمانيين و تقدم العمل في الحرب. كان الملك مهتما بخصوص معنويات و قدرات الجنود
العمانيين. لقد كانت مقابلة مريحة و مثرية في المعلومة و كنت آسفا عندما حان وقتي للمغادرة.
بقية برنامج زيارتنا كان غير عسكريا و ذهبنا إلى العقبة و توقفنا في الطريق لرؤية مدينة البتراء المشهورة بصخورها الوردية المنحوتة و كذلك كان طريقنا إلى أقصى المناطق التي تقع تحت مستوى سطح البحر. في العقبة التي كانت رطبة و حارة مقارنة ببقية مناطق الأردن قمنا بالتسوق و السباحة و لكن كانت هناك رحلة لا تنسى بقارب ذو قاع زجاجي الذي مكننا من رؤية الشعاب المرجانية في الخليج. كما قمنا بزيارة وادي رهوم " Rhum" مع صدى و ذكريات لورنس. الوادي مكون من تلال عجيبة الذي من من خلالها كان السراب يعطي أشكالا لفاكهة الأناناس ذات الحجم الضخم. هنا أيضا رأينا دورية الكتيبة الراجلة على الجمال الخلابة و تم ضيافتنا بالقهوة المعطرة بالهال المعدة بالدلة الصغيرة قدمها لنا جنود يرتدون ملابس جميلة براقة مرتدين أغطية حمراء على رؤوسهم و متحزمين بالأحزمة و الإشرطة. و في الختام بعد خمسة أيام خلابة ممتعة إستقلينا طائرتنا ال 11 - 1 BAC و عدنا إلى ظفار.
في نهاية يوليو دفع الأيرانيون جزاء قاسيا لإتباعهم مراقبة الممرات المعتادة بشكل متكرر في منطقة Damavand Line المحاط بالسياج كان من الضروري القيام بالدورية إذ كان يجب معاينة و رصد نقاط عبور العدو و في الجو الرطب يستطيع المرء القيام بذلك من غير المعوقات المتوخاه لأن الممرات يمكن تقصي الأثر
108